وللشافعيّة طريقان ، هذا ( 1 ) أحدهما ، كأوراق سائر الأشجار . والثاني :
عدم الدخول ؛ لأنّها تلتقط ليغسل بها الرأس ( 2 ) .
مسألة 586 : لو باع شجرة يابسة نابتة ، فعلى المشتري تفريغ الأرض
منها . ولو ( 3 ) شرط إبقاءها ، فإن عيّن المدّة ، صحّ . وإن أبهم ، بطل ؛ إذ
لا حدّ لها ينتهي إليه .
وأطلق الشافعي البطلان لو شرط الإبقاء ، كما لو اشترى الثمرة بعد
التأبير ، وشرط عدم القطع عند الجذاذ ( 4 ) . والفرق ظاهر .
ولو باعها بشرط القطع أو القلع ، جاز .
وتدخل العروق في البيع عند شرط القلع ، ولا تدخل عند شرط
القطع ، بل تقطع عن وجه الأرض .
وهل له الحفر إلى أن يصل إلى منبت العروق ؟ إشكال .
مسألة 587 : لو باع شجرة رطبة بشرط الإبقاء أو بشرط القلع ، اتّبع
الشرط ، فإن أطلق ، فالأقرب أنّه يجب الإبقاء ؛ تبعاً للعادة ، كما لو اشترى
ما يستحقّ إبقاءه .
ولا يدخل المغرس في البيع عندنا ؛ لأنّ اسم الشجرة لا يتناوله ، وهو
أحد قولي الشافعي . وفي الثاني : أنّه يدخل - وبه قال أبو حنيفة - لأنّه
يستحقّ منفعة المغرس لا إلى غاية ، وذلك لا يكون إلاّ على سبيل الملك ،
ولا وجه لتملّكه إلاّ دخوله في البيع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : " وهذا " .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 338 ، روضة الطالبين 3 : 204 .
( 3 ) في " س ، ي " : " فلو " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 339 ، روضة الطالبين 3 : 204 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 339 ، روضة الطالبين 3 : 204 ، منهاج الطالبين : 106 .