تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
البحث الخامس : العبد . مسألة 582 : إذا باع عبده أو أمته ، لم يتناول العقد مالَ العبد إن كان له مال وقلنا : إنّه يملك بالتمليك ؛ اقتصاراً على ما يتناوله اللفظ وإبقاءً لغيره على أصله . ولو شرط البائع المال لنفسه ، فلا بحث في أنّه له ؛ لأنّ ملك العبد ناقص ، وللمولى انتزاعه منه دائماً . وإن باعه مع المال ، فإن قلنا : إنّه لا يملك ما ملّكه مولاه ، اعتبر فيه شرائط البيع ، فلو كان مجهولاً ، لم يصح . وكذا لو كان دَيْناً والثمن دَيْنٌ ، أو كان ذهباً والثمن منه . ولو كان ذهباً والثمن فضّة أو بالعكس ، جاز عندنا . وللشافعي قولان ( 1 ) . وإن قلنا : إنّه يملك ، انتقل المال إلى المشتري مع العبد ، ولا تضرّ الجهالة عند الشافعي ( 2 ) ؛ لأنّ المال هنا تابع وجهالة التابع محتملة كجهالة الأساسات والحمل واللبن وحقوق الدار ، بخلاف الأصل ؛ فإنّه لا يحتمل الجهالة . وقال بعض الشافعيّة : إنّ المال ليس بمبيع لا أصلاً ولا تبعاً ولكن شرطه للمبتاع تبقية له على العبد كما كان ، فللمشتري انتزاعه ، كما كان للبائع الانتزاع ، فلو كان المال ربويّاً والثمن من جنسه ، فلا بأس . وعلى الأوّل لا يجوز ذلك ، ولا يحتمل الربا في التابع كما في الأصل ( 3 ) .
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 337 ، روضة الطالبين 3 : 203 .