تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والتحقيق أن نقول : إن باعه العبد وماله بحيث كان المال جزءاً من المبيع ، شرط فيه ما شرط في المبيع . وإن باعه العبد وشرط له المال ، كان المال للمشتري ، واشترط فيه شرائط البيع . مسألة 583 : الأقرب : عدم دخول الثياب التي للعبد في بيعه ؛ اقتصاراً على ما تناوله حقيقة اللفظ ، كالسرج لا يدخل في بيع الدابّة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وفي الثاني : تدخل ، وفيه وجهان : أحدهما : أنّ ما عليه من الثياب يدخل اعتباراً بالعرف ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) . ولا بأس بهذا القول عندي ، وهو الذي اخترناه في كتاب القواعد ( 2 ) . والثاني : يدخل ساتر العورة دون غيره ( 3 ) . ولا وجه له ؛ لأنّ العرف يقضي بالثاني واللغة بالأوّل ، فهذا لا اعتبار به . ولو جرّده من الثياب وباعه ، لم تدخل قطعاً . وكذا البحث في عذار الدابّة ومقودها . ويدخل نعلها ؛ لأنّه متّصل بها ، فصار كالجزء منها . مسألة 584 : ولا يدخل حمل الجارية ولا الدابّة في بيعهما إلاّ مع الشرط ، ولا ثمرة شيء من الأشجار إلاّ النخل إذا لم يؤبَّر . ولو شرط خلاف ذلك ، جاز . وقد تقدّم ( 4 ) البحث في هذا كلّه .
هامش
( 1 و 3 ) الحاوي الكبير 5 : 181 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 468 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 337 - 338 ، روضة الطالبين 3 : 203 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 85 . ( 4 ) في ج 10 ص 275 و 315 - 316 و 384 ، المسائل 125 و 140 و 183 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 64 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث