تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وأمّا عندنا فإنّه يجوز بيعه منضمّاً إلى الدار ، والجهالة لا تضرّ ؛ لأنّها تابعة ، كأساسات الحيطان . وإن شرط دخول الماء في البيع ، صحّ عندنا وعنده على قوله : إنّ الماء مملوك ( 1 ) . وأمّا العيون المستنبطة فإنّها مملوكة . وهل يملك الذي فيها ؟ أمّا عندنا : فنعم . وأمّا عند الشافعي : فوجهان ( 2 ) . ولا يمكن بيع الماء الذي فيها منفرداً ؛ للجهالة . ويجوز بيع العين وجزء منها . وأمّا المياه التي في الأنهار - كالفرات ودجلة وما دونها من المياه في الجبال والعيون - فليست مملوكةً ، ومَنْ أخذ منها شيئاً وحازه ( 3 ) ملَكَه ، وجاز له بيعه . وإذا جرى من هذه المياه شيء إلى ملك إنسان ، لم يملكه بذلك ، كما لو توحّل ظبي في أرضه أو نزل ثلج إلى ساحته . وكذا إذا حفر نهراً فجرى الماء إليه من هذه الأنهار ، لم يملكه بذلك ، فيجوز لغيره الشرب منه . أمّا لو حفر النهر وقصد بذلك إجراء الماء وكان النهر مملوكاً له ، فالأولى أنّه يملكه ؛ لأنّه قد حازه ( 4 ) حيث أجراه في نهره ، فكان كما لو أخذ في آنيته .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 336 ، روضة الطالبين 3 : 202 . ( 2 ) أُنظر : العزيز شرح الوجيز 6 : 240 ، وروضة الطالبين 4 : 373 ، والمغني 4 : 217 ، والشرح الكبير 4 : 203 . ( 3 و 4 ) في الطبعة الحجريّة و " س ، ي " : " أحازه " . والصحيح ما أثبتناه .