ولا تدخل الحجارة المدفونة ولا الآجر المدفون ؛ لأنّه مودع فيها ، إلاّ
أن تكون الحجارة والآجر مثبتين فيها .
مسألة 578 : إذا كان في الدار بئر الماء ، دخلت في المبيع ؛ لأنّها من
أجزاء الدار ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وأمّا الماء الحاصل في البئر فالأقرب دخوله .
وللشافعي وجهان :
أحدهما : أنّه مملوك لصاحب الدار ؛ لأنّه نماء ملكه ، فكان داخلاً في
ملكه كلبن الشاة ، وبه قال ابن أبي هريرة .
والثاني : أنّه غير مملوك ، لأنّه يجري تحت الأرض ويجيء إلى ملكه ،
فهو بمنزلة الماء يجري من النهر إلى ملكه لا يملكه بذلك . ولأنّه لو كان
ملكاً لصاحب الدار ، لم يجز للمستأجر إتلافه ؛ لأنّ الإجارة لا تستحقّ
إتلاف الأعيان ، فعلى هذا لو دخل داخل فاستقى ماءً بغير إذن صاحب
الدار ، ملك الماء وإن كان متعدّياً بالدخول ( 2 ) .
وإذا باع الماء الذي في البئر ، لم يصحّ البيع على الوجهين عند
الشافعي ( 3 ) ؛ لأنّه في أحد الوجهين لا يملك الماء ، فلا يصحّ . وفي الآخر :
يكون الماء مجهولاً فيها ، ولا يمكن تسليمه ؛ لأنّه إلى أن يسلّمه يختلط به
غيره ، فإذا باع الدار ، لم يدخل الماء في البيع المطلق على الوجهين .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 380 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 336 ، روضة الطالبين 3 :
202 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 285 ، حلية العلماء 4 : 198 ، التهذيب - للبغوي - 3 :
380 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 336 ، و 6 : 239 - 240 ، روضة الطالبين 3 : 202 ،
و 4 : 373 ، المغني 4 : 217 ، الشرح الكبير 4 : 203 .
( 3 ) أُنظر : العزيز شرح الوجيز 6 : 242 ، وروضة الطالبين 4 : 375 .