الحصاد ؛ لأنّ له غايةً منتظرة ، بخلاف الغراس ، وهو قول بعض
الشافعيّة ( 1 ) .
وقال بعضهم : لا فرق بينه وبين الغراس ( 2 ) .
تذنيب : إنّما وجب على البائع والغاصب تسوية الحفر إذا حفر في
الأرض المغصوبة ، ولم يوجبوا على هادم الجدار أن يعيده ، بل أوجبوا
الأرش ؛ لأنّ [ طمّ ] ( 3 ) الحفر لا يتفاوت ، وهيئات البناء تختلف وتتفاوت ،
فيشبه ( 4 ) [ طمّ ] ( 5 ) الحفر بذوات الأمثال ، والهدم بذوات القِيَم حتى لو رفع
لبنة أو اثنتين ( 6 ) من رأس الجدار وأمكن الردّ من غير اختلاف في الهيئة ،
لزمه الردّ إلى تلك الهيئة .
البحث الثاني : في البستان .
إذا قال : بعتك هذا الباغ أو البستان ، دخل فيه الأرض والأشجار
والحائط الدائر عليه ؛ لأنّ لفظ " البستان " يدلّ على مجموع هذه الأشياء
بالمطابقة ؛ لتبادر الذهن إليه .
ولو كان فيه بناء - كبيت أو دار - ففي دخوله في البستان ما مرّ في
لفظة " الأرض " فعندنا لا يدخل . وعند الشافعي قولان ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 379 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 333 ، روضة الطالبين 3 : 199 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 333 ، روضة الطالبين 3 : 199 .
( 3 و 5 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .
( 4 ) في " س ، ي " : " فشبه " .
( 6 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " حتى لو وقع لبنة أو اثنتان " . وما أثبتناه يقتضيه
السياق .
( 7 ) الحاوي الكبير 5 : 179 ، الوجيز 1 : 148 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 334 ،
الوسيط 3 : 173 ، روضة الطالبين 3 : 200 .