فتجب ( 1 ) .
ويجري مثل هذا الخلاف في وجوب الأرش لو بقي في الأرض بعد
التسوية نقصان وعيب ( 2 ) .
د - أن يكون في قلعها ضرر ولا يكون في تركها ضرر ، فللمشتري
الخيار ، فإن أجاز ، ففي الأُجرة والأرش ما مرّ . ولا يسقط خياره بأن يقول :
اقلع واغرم الأُجرة أو أرش النقص . ولو رضي بترك الأحجار في الأرض ،
سقط خيار المشتري إبقاءً للعقد .
ثمّ يُنظر في الترك ، فإن اقتصر البائع على قوله : تركتها للمشتري ،
كان ذلك إعراضاً لا تمليكاً - وهو أظهر وجهي الشافعيّة ( 3 ) - فتكون باقيةً
على ملك البائع ، والترك أفاد قطع الخصومة .
فإن أراد الرجوع ، فله ذلك - وبه قال أكثر الشافعيّة ( 4 ) - ويعود خيار
المشتري .
وقال الجويني : لا رجوع له ، ويلزمه الوفاء بالترك ( 5 ) .
والثاني للشافعيّة : أنّه تمليك ليكون سقوط الخيار في مقابلة ملك
حاصل ( 6 ) .
ولو قال : وهبتها منك وحصلت شرائط الهبة ، حصل الملك . ومنهم
مَنْ طرّد الخلاف ؛ لأنّه لا يقصد حقيقة الهبة ، إنّما قصد دفع الفسخ .
وإن لم تجمع شرائط الهبة ، بطلت .
وللشافعيّة في صحّتها للضرورة وجهان ، إن صحّحناها ، ففي إفادة
هامش
( 1 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 332 ، روضة الطالبين 3 : 198 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 332 ، روضة الطالبين 3 : 198 - 199 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 332 ، روضة الطالبين 3 : 198 .