وتدخل فيها البيوت وحيطانها والسقوف والطرق المسلوكة فيها .
ولو وجدت قرينة تدلّ على إرادة المزارع ، دخلت ، وإلاّ فلا ، كما
لو ساومه على القرية ومزارعها واتّفقا على ثمن معيّن ثمّ اشترى القرية
بذلك الثمن ؛ فإنّ المزارع تدخل هنا ؛ للقرينة الدالّة على الدخول .
وكذا لو بذل ثمناً لا يصلح إلاّ للجميع ، دخلت ، عملاً بشاهد الحال .
البحث الرابع : الدار .
مسألة 575 : إذا قال : بعتك هذه الدار ، دخل في المبيع الأرض
والأبنية على تنوّعها حتى الحمّام المعدود من مرافقها ؛ لتناول اسم الدار
لذلك كلّه .
وعن الشافعي أنّ الحمّام لا يدخل ( 1 ) .
وحَمَله أصحابه على حمّامات الحجاز ، وهي بيوت من خشب
تُنقل ( 2 ) .
ولو كان في وسطها أشجار ، لم تدخل عندنا .
وقال الشافعي : إن قال : بحقوقها ، دخلت قطعاً . وإن أطلق ، فعلى
الطرق المذكورة في لفظ الأرض ( 3 ) .
ونقل الجويني في دخولها ثلاثة أوجه ، ثالثها : الفرق بين أن تكثر
بحيث يجوز تسمية الدار بستاناً ، فلا تدخل في لفظ الدار ، وبين أن
لا تكون كذلك فتدخل ( 4 ) .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 335 ، روضه الطالبين 3 : 200 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 335 و 328 ، روضة الطالبين 3 : 200 و 194 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 335 ، روضة الطالبين 3 : 200 - 201 .