الملك ما ذكرنا في لفظ الترك ( 1 ) .
هذا كلّه إذا كانت الأرض بيضاء ، أمّا إذا كان فيها غرس ، نُظر إن
كانت حاصلةً يوم البيع واشتراها مع الأرض ، فنقصان الأشجار وتعيّبها
بالأحجار كعيب ( 2 ) الأرض في إثبات الخيار وسائر الأحكام .
وإن أحدثها المشتري بعد الشراء ، فإن كان قد أحدثها عالماً
بالأحجار ، فللبائع قلعها ، وليس عليه ضمان نقصان الغراس .
وإن أحدثها جاهلاً ، فله الأرش عندنا ؛ لأنّه عيب تعقّبه تصرّف
المشتري ، فسقط ردّه .
وللشافعيّة في ثبوت الخيار للمشتري وجهان : الثبوت ؛ لأنّ الضرر
ناش من إيداعه الأحجار في الأرض . والأصحّ عندهم : عدمه ؛ لرجوع
الضرر إلى غير المبيع ( 3 ) .
فإن كانت الأرض تنقص بالأحجار أيضاً ، نُظر فإن لم يورث الغرس
وقلع الغروس نقصاناً في الأرض ، فله القلع والفسخ عند الشافعي ( 4 )
لا عندنا .
وإن أورث الغرس أو القلع نقصاناً ، فلا خيار في الفسخ ؛ إذ لا يجوز
له ردّ المبيع ناقصاً ، ولكن يأخذ الأرش .
وإذا قلع البائع الأحجار فانتقص الغراس ، فعليه أرش النقص
بلا خلاف .
ولو كان فوق الأحجار زرع إمّا للبائع أو للمشتري ، ترك إلى أوان
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 332 ، روضة الطالبين 3 : 199 .
( 2 ) كذا ، والظاهر : " كتعيّب " .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 333 ، روضة الطالبين 3 : 199 .