تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وله إجبار البائع على القلع والنقل تفريغاً لملكه ؛ لأنّه لا عرف في تبقيتها ، بخلاف الزرع ، فإنّ له أمداً ينتظر . ولا أُجرة للمشتري في مدّة القلع والنقل وإن طالت ، كما لو اشترى داراً فيها أقمشة وهو عالم بها ، لا أُجرة له في مدّة النقل والتفريغ . وعلى البائع - إذا نقل - تسوية الأرض ؛ لأنّ الحفر حصل بنقل ملكه من غير تعدّ من صاحب الأرض ، فكان عليه تسويتها . وإن كان جاهلاً بالحجارة أو علمها وجهل ضررها ، فالأحوال أربعة : أ - أن لا يكون في ترك الحجارة ولا في قلعها ضرر ، فإن لم يحوج النقل وتسوية الأرض إلى مدّة لمثلها أُجرة ولم تنقص الأرض بها ، فللبائع النقل ؛ لأنّها ملكه ، وعليه تسوية الأرض ، ولا خيار للمشتري إن كان الزمان يسيراً . وإن كان كثيراً يضرّ بمنفعة الأرض ، فله الخيار ، فإن فسخ ، فلا كلام . وإن أجاز ، فهل له الأُجرة ؟ وجهان . وله إجبار البائع على النقل . وحكى الجويني وجهاً أنّه لا يجبر ، والخيرة للبائع ( 1 ) . والمذهب عندهم الأوّل ( 2 ) . ب - أن لا يكون في قلعها ضرر ويكون في تركها ضرر ، فيؤمر البائع بالنقل ، ولا خيار للمشتري ، كما لو اشترى داراً فلحق سقفها خلل يسير يمكن تداركه في الحال ، أو كانت البالوعة مفسدةً ، فقال البائع : أنا أصلحه وأنقيها ، لا خيار للمشتري . ج - أن يكون الترك والقلع معاً مضرّين ، فيتخيّر المشتري ، سواء
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 331 ، روضة الطالبين 3 : 197 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 50 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث