واستصحاب ملك البائع .
مسألة 574 : إذا باع أرضاً وفيها حجارة ، فإمّا أن تكون مخلوقةً فيها أو
لا .
فإن كانت مخلوقةً ، دخلت في بيع الأرض مع الإطلاق ؛ لأنّها من
جملة الأرض .
ثمّ إن كانت مضرّةً بالغراس وتمنع عروقه من النفوذ ، فإن كان
المشتري عالماً بذلك ، فلا خيار له . وإن لم يكن عالماً ، ثبت له الخيار ؛ لأنّ
ذلك عيب ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وفيه وجهٌ ( 2 ) آخر له : أنّه ليس بعيب ، وإنّما هو فوات فضيلة ( 3 ) .
وإن لم تضرّ بالأرض ولا بالشجر بأن تكون بعيدةً من وجه الأرض
لا تصل إليها عروق الشجر ، فلا خيار للمشتري ؛ لأنّ ذلك ليس بعيب .
وأمّا إن لم تكن مخلوقةً في الأرض ، فإمّا أن تكون مبنيّهً فيها مدرجة
في البناء ، فإنّها أيضاً تدخل في الأرض إن قلنا بدخول البناء ، أو اشترط
دخوله . وإمّا أن تكون مودعةً فيها مدفونة للنقل [ فإنّها ] لم تدخل في البيع
- وبه قال الشافعي ( 4 ) - لأنّها بمنزلة الكنوز والأقمشة في الدار وقد تُركت في
الأرض للنقل والتحويل .
وإذا كانت للبائع عند الإطلاق ، فإمّا أن يكون المشتري عالماً بالحال
من كونها في الأرض وضررِها ، أو جاهلاً .
فإن كان عالماً ، فلا خيار له في فسخ العقد وإن تضرّر بقلع البائع ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 331 ، روضة الطالبين 3 : 197 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : " وفي وجه " .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 331 ، روضة الطالبين 3 : 197 .