تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
المبيع عادة ، وعدم تمكّنه من الانتفاع به عقيب العقد وهو مقتضاه . وإن شاء أجاز البيع مجّاناً بغير أرش ولا أُجرة . وإن كان عالماً ، لزمه البيع ، وسقط خياره ، كعالم العيب قبل البيع . وإذا خلّى البائع بينه وبين الأرض المشغولة بزرعه ، كان إقباضاً له . وهل يدخل في ضمان المشتري بذلك ؟ الأقرب : ذلك وإن تعذّر انتفاعه بها ؛ لشغل الزرع المتقدّم - وهو أظهر قولي الشافعيّة ( 1 ) - لحصول التسليم في الرقبة ، وهي المبيعة . والثاني : لا يدخل في ضمان المشتري ؛ لأنّها مشغولة بملك البائع ، كما ذكرنا فيما إذا كانت الدار مشحونةً بأمتعة البائع ( 2 ) . والمعتمد : الأوّل ، والفرق أنّ التفريغ في الأمتعة متأتّ في الحال ، على أن الجويني أورد فيها وجهاً ( 3 ) أيضاً . مسألة 572 : إذا كان في الأرض أُصول لما يجزّ مرّة بعد أُخرى ، فقد قلنا : إنّها لا تدخل في بيع الأرض . وقال الشافعي : تدخل . فعلى قوله يشترط المشتري على البائع قطع الجزّة الظاهرة ؛ لأنّها تزيد ، ويشتبه المبيع بغيره ( 4 ) . وكذا عندنا لو شرط دخول أُصولها في العقد . ولا فرق بين أن يكون ما ظهر بالغاً أوان الجزّ أو لا يكون . قال بعض الشافعيّة : إلاّ القصب ، فإنّه لا يكلّف قطعه إلاّ أن يكون ما ظهر قدراً ينتفع به . ولو كان في الأرض أشجار خلاف تُقطع من وجه
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 329 ، روضة الطالبين 3 : 195 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 329 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 330 ، روضة الطالبين 3 : 196 .