الأرض ، فهي كالقصب ( 1 ) .
مسألة 573 : لو كان في الأرض بذر كامنٌ لم يظهر ، لم يدخل في بيع
الأرض وإن قال : بحقوقها ، على ما تقدّم .
وقال الشافعي هنا بالتفصيل الذي ذكره في الزرع ، فالبذر ( 2 ) الذي
لا ثبات لنباته ويؤخذ ( 3 ) دفعةً واحدة لا يدخل في بيع الأرض المبيعة ،
ويبقى إلى أوان الحصاد ، وللمشتري الخيار مع جهله ، فإن تركه البائع له ،
سقطه خياره ، وعليه القبول ، قاله الشافعي ( 4 ) .
وعندي فيه إشكال .
ولو قال البائع : أنا آخذه وأفرغ الأرض ، فلا خيار للمشتري أيضاً إن
قصر الزمان ، وإلاّ فله الخيار .
وأمّا البذر الذي يدوم ( 5 ) نباته ، كنوى النخل والجوز واللوز وبذر
الكرّاث ونحوه من البقول فإنّ حكمها في الدخول تحت بيع الأرض حكم
الأشجار ؛ لأنّ هذه الأُصول تُركت في الأرض للتبقية ، فهي كأُصول الشجر
إذا غُرست ( 6 ) .
والحقّ ما قلناه نحن من عدم الدخول في القسمين ؛ عملاً بالأصل ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 330 ، روضة الطالبين 3 : 196 .
( 2 ) في " س " والطبعة الحجريّة : " فالقدر " بدل " فالبذر " . والكلمتان ساقطتان في " ي "
والظاهر ما أثبتناه لأجل السياق وكما هو في المصدر أيضاً .
( 3 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " يوجد " بدل " يؤخذ " . والظاهر ما أثبتناه وكما
هو في المصدر أيضاً .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 330 ، روضة الطالبين 3 : 196 - 197 .
( 5 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " تقدّم " بدل " يدوم " . والصحيح ما أثبتناه كما هو
في المصدر أيضاً .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 330 ، روضة الطالبين 3 : 197 .