أ - ما لا تتعدّد فائدته وثمرته ، بل توجد ( 1 ) مرّة واحدة ، كالحنطة
والشعير والدخن وغيرها . وهذا لا يدخل في الأرض لو قال : بعتك هذه
الأرض ؛ لأنّه ليس للدوام والثبات ، فكان كالأمتعة في الدار .
وكذا لا يدخل في الأرض الجزر الثابت ولا الفجل ولا السلق
ولا الثوم ، كالحنطة والشعير ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
أمّا لو قال : بعتك هذه الأرض بحقوقها ، فإنّ هذا القسم من الزرع
لا يدخل عندنا ؛ لأنّ الثابت المستمرّ - كالبناء والغرس - لا يدخل ، فغيره
أولى بعدم الدخول ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
ب - ما تتعدّد فائدته وتوجد ( 4 ) ثمرته مرّة بعد أُخرى في سنتين
وأكثر ، كالقطن والباذنجان والنرجس والبنفسج ، ولا تدخل في الأرض
أُصولها عندنا وإن قال : بحقوقها .
وللشافعي قولان كالأشجار ( 5 ) .
وأمّا الظاهر من ثمارها عند العقد فهو للبائع .
وفي النرجس والبنفسج وجه للشافعيّة : أنّهما من قبيل الزرع
لا يدخلان ( 6 ) .
وأمّا ما يجزّ مراراً كالقتّ والقصب والهندباء والكرّاث والنعناع
والكرفس والطرخون فلا تدخل في الأرض عندنا وإن قال : بحقوقها ،
لا ما ظهر منها ولا أُصولها .
هامش
( 1 ) الظاهر : " تؤخذ " بدل " توجد " .
( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 185 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 376 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
329 ، روضة الطالبين 3 : 195 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 329 ، روضة الطالبين 3 : 196 .
( 4 ) الظاهر : " تؤخذ " بدل " توجد " .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 330 ، روضة الطالبين 3 : 196 .