تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
واختلف أصحابه على طرق ثلاثة : أحدها : أنّ البناء والغراس لا يدخل في بيع الأرض إذا كان مطلقاً ، وكذلك في الرهن ، والذي قال هنا أراد به إذا قال : بحقوقها ؛ لأنّ الأرض اسم لا يتناول البناء والشجر ، وهُما ينفردان عنها في البيع ، فلم يدخلا في البيع باسم الأرض . الثاني : أنّ جوابه مختلف ، ولا فرق بين البيع والرهن ، فتكون المسألتان على قولين ، أحدهما : لا يدخل فيهما البناء والشجر . والثاني : يدخلان ؛ لأنّهما للدوام والثبات في الأرض ، فأشبهت أجزاء الأرض ، ولهذا يلحق بها في الأخذ بالشفعة . الثالث : الفرق بين البيع والرهن ؛ فإنّ البيع يزيل الملك ، فهو أقوى من الرهن الذي لا يزيله . ويفيد البيع ملك ما يحدث في الأرض من الشجر ، بخلاف الرهن ، فليستتبع البيع البناء والشجر ، ولهذا كان النماء الحادث في الأصل المبيع للمشتري ، ولم يكن النماء الحادث في الأصل المرهون مرهوناً . وهذا الثالث عندهم أوضح الطرق ( 1 ) . لا يقال : لو باع النخل ، لم تدخل فيه الثمرة وإن كانت متّصلةً . لأنّا نقول : الثمرة لا تراد للبقاء ، فليست من حقوقها ، بخلاف البناء والشجر .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 285 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 375 ، الوسيط 3 : 169 ، حلية العلماء 4 : 197 ، الحاوي الكبير 5 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 328 - 329 ، روضة الطالبين 3 : 194 - 195 ، المغني 4 : 215 ، الشرح الكبير 4 : 203 .