المقصد السادس : فيما يندرج في المبيع
وضابطه الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغةً وعرفاً .
والألفاظ التي تمسّ الحاجة إليها ستّة تشتمل عليها مباحث ستّة :
الأوّل : الأرض .
مسألة 566 : إذا قال : بعتك هذه الأرض أو العرصة أو الساحة أو
البقعة ، تناول اللفظ ما دلّ عليه حقيقةً ، وهو نفس الأرض ، فلو كان فيها
ما هو متّصل بها كالأشجار والأبنية ، أو منفصل كالأمتعة وشبهها ، لم يدخل .
ولا خلاف في الثاني إلاّ فيما يستثنى من المفتاح وشبهه ، وإنّما
اختلفوا في الأوّل .
فإذا قال : بعتك هذه الأرض دون ما فيها من البناء والشجر ،
لم يدخلا إجماعاً .
وإن قال : بعتكها بما فيها أو بما اشتملت عليه حدودها ، دخلا قطعاً .
وإن أطلق ، لم تدخل عندنا ؛ لخروجها عن مسمّى الأرض .
وقال الشافعي هنا : إنّه يدخل في البيع . وقال في الرهن : إذا قال :
رهنتك هذه الأرض ، ولم يقل : بحقوقها ، لم يدخل الشجر والبناء في
الرهن ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 285 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 375 ، الوسيط 3 :
169 ، الحاوي الكبير 5 : 176 ، حلية العلماء 4 : 196 - 197 ، العزيز شرح الوجيز
4 : 328 ، روضة الطالبين 3 : 194 ، المغني 4 : 215 ، الشرح الكبير 4 : 203 .