تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
تتعدّد بتعدّد المشتري ، أو وكّل رجل رجلين بالبيع أو الشراء ؟ فيه للشافعيّة وجوه : أحدها : أنّ الاعتبار بالعاقد ؛ لأنّ أحكام العقد تتعلّق به ، ولهذا يعتبر رؤيته دون رؤية الموكّل ، وخيار المجلس يتعلّق به دون الموكّل . والثاني : أنّ الاعتبار بالمعقود له ؛ لأنّ الملك يثبت له . والثالث : أنّ الاعتبار في طرف البيع بالمعقود له ، وفي طرف الشراء بالعاقد . والفرق : أنّ العقد يتمّ في جانب الشراء بالمباشر دون المعقود له ، وفي جانب البيع لا يتمّ بالمباشر حتى لو أنكر المعقود له الإذن ، بطل البيع . وهذا الفرق إنّما يتمّ فيما إذا كان الشراء بثمن في الذمّة ، أمّا إذا وكّله في الشراء بمعيّن ، فهو كالوكيل بالبيع . والرابع : أنّ الاعتبار في جانب الشراء بالموكّل ، وفي البيع بهما جميعاً ، فأيّهما تعدّد تعدّد العقد ؛ لأنّ العقد يتعدّد بتعدّد الموكّل في حقّ الشفيع ، ولا يتعدّد بتعدّد الوكيل حتى لو اشترى الواحد شقصاً لاثنين ، كان للشفيع أن يأخذ حصّة أحدهما ، وبالعكس لو اشترى وكيلان شقصاً لواحد ، لم يجز للشفيع أخذ بعضه ، وفي جانب البيع حكم تعدّد الوكيل والموكّل واحد حتى لو باع وكيل رجلين شقصاً من رجل ، ليس للشفيع أخذ بعضه ، وإذا ثبت ما ذكرناه في حكم الشفعة ، فكذا في سائر الأحكام ( 1 ) . ويتفرّع على هذه الوجوه فروع : أ - لو اشترى شيئاً بوكالة رجلين ، فخرج معيباً ، وقلنا : الاعتبار
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 158 - 159 ، روضة الطالبين 3 : 98 - 99 ، المجموع 9 : 385 - 386 .