بالعاقد ، فليس لأحد الموكّلين ردّ نصيبه خاصّةً ، كما لو اشترى ومات عن
ابنين وخرج معيباً ، لم يكن لأحدهما ردّ نصيبه خاصّةً .
وهل لأحد الموكّلين والابنين أخذ الأرش ؟
أمّا عندنا : فنعم .
وأمّا عند الشافعي : فكذلك إن وقع اليأس عن ردّ الآخر بأن رضي
به . وإن لم يقع ، فكذلك على أصحّ الوجهين ( 1 ) .
ب - لو وكّلا واحداً ببيع عبد لهما ، أو وكّل أحد الشريكين صاحبه ،
فباع الكلّ ثمّ ظهر عيب ، فعلى الأوّل لا يجوز للمشتري ردّ نصيب
أحدهما . وعلى الوجوه الباقية يجوز .
ولو وكّل رجل اثنين ببيع عبده ، فباعاه من رجل ، فعلى الأوّل يجوز
للمشتري ردّ نصيب أحدهما . وعلى الوجوه الباقية لا يجوز .
ولو وكّلا رجلاً بشراء عبد أو وكّل رجلٌ رجلاً بشراء عبد له ولنفسه ،
ففَعَل وظهر العيب ، فعلى الأوّل والثالث ليس لأحد الموكّلين إفراد نصيبه
بالردّ . وعلى الثاني والرابع يجوز .
وقال القفّال : إنّه إن علم البائع أنّه يشتري لاثنين ، فلأحدهما ردّ
نصيبه ؛ لرضا البائع بالتبعيض . وإن جهله البائع ، فلا ( 2 ) . ولا بأس به عندي .
ج - لو وكّل اثنان رجلاً ببيع عبد ، ورجلان رجلاً بشرائه ، فتبايع
الوكيلان وخرج معيباً ، فعلى الأوّل لا يجوز التفريق . وعلى الوجوه
الباقية يجوز .
ولو وكّل رجلٌ رجلين ببيع عبد ورجلٌ رجلين بشرائه ، وتبايع
الوكلاء ، فعلى الأوّل يجوز التفريق ، ولا يجوز على الوجوه الباقية .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 159 ، روضة الطالبين 3 : 99 ، المجموع 9 : 386 .