في طرف البائع ( 1 ) .
مسألة 564 : من فوائد التعدّد والاتّحاد : أنّا إذا حكمنا بالتعدّد فوفّى
أحد المشتريين نصيبه من الثمن ، وجب على البائع تسليم قسطه من
المبيع ، كما يسلّم المشاع . وإن حكمنا بالاتّحاد ، لم يجب تسليم شيء إلى
أحدهما وإن وفّى جميع ما عليه حتى يوفي الآخر ؛ لثبوت حقّ الحبس
للبائع ، كما لو اتّحد المشتري ووفّى بعض الثمن ، لا يسلّم إليه قسطه من
المبيع .
وفيه وجه للشافعيّة : أنّه يسلّم إليه قسطه إذا كان المبيع ممّا يقبل
القسمة ( 2 ) .
ومنها : أنّا إذا قلنا بالتعدّد ، فلو خاطب واحدٌ رجلين ، فقال : بعت
منكما هذا العبد بألف ، فقَبِل أحدهما نصفه بخمسمائة ، ففي صحّته
للشافعيّة وجهان : الصحّة ؛ لأنّه في حكم صفقتين . وأصحّهما : البطلان ؛
لأنّ الإيجاب وقع عليهما ، وأنّه يقتضي جوابهما جميعاً ( 3 ) .
ويجري الوجهان فيما لو قال مالكا عبد لرجل : بِعْنا منك هذا العبد
بألف ، فقَبِل نصيب أحدهما بعينه بخمسمائة ( 4 ) .
ولو باع رجلان عبداً مشتركاً بينهما من إنسان ، هل لأحدهما أن ينفرد
بأخذ شيء من الثمن ؟ وجهان للشافعيّة ، أحدهما : لا . والثاني : نعم ( 5 ) .
والأوّل مذهبنا مع اتّحاد الصفقة .
مسألة 565 : هل الاعتبار في الوحدة والتعدّد بالعاقد الوكيل أو المعقود
له الموكّل ، كما لو وكّل رجلان رجلاً بالبيع أو بالشراء وقلنا : إنّ الصفقة
هامش
( 1 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 157 ، روضة الطالبين 3 : 98 ، المجموع 9 : 385 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 158 .