تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
في طرف البائع ( 1 ) . مسألة 564 : من فوائد التعدّد والاتّحاد : أنّا إذا حكمنا بالتعدّد فوفّى أحد المشتريين نصيبه من الثمن ، وجب على البائع تسليم قسطه من المبيع ، كما يسلّم المشاع . وإن حكمنا بالاتّحاد ، لم يجب تسليم شيء إلى أحدهما وإن وفّى جميع ما عليه حتى يوفي الآخر ؛ لثبوت حقّ الحبس للبائع ، كما لو اتّحد المشتري ووفّى بعض الثمن ، لا يسلّم إليه قسطه من المبيع . وفيه وجه للشافعيّة : أنّه يسلّم إليه قسطه إذا كان المبيع ممّا يقبل القسمة ( 2 ) . ومنها : أنّا إذا قلنا بالتعدّد ، فلو خاطب واحدٌ رجلين ، فقال : بعت منكما هذا العبد بألف ، فقَبِل أحدهما نصفه بخمسمائة ، ففي صحّته للشافعيّة وجهان : الصحّة ؛ لأنّه في حكم صفقتين . وأصحّهما : البطلان ؛ لأنّ الإيجاب وقع عليهما ، وأنّه يقتضي جوابهما جميعاً ( 3 ) . ويجري الوجهان فيما لو قال مالكا عبد لرجل : بِعْنا منك هذا العبد بألف ، فقَبِل نصيب أحدهما بعينه بخمسمائة ( 4 ) . ولو باع رجلان عبداً مشتركاً بينهما من إنسان ، هل لأحدهما أن ينفرد بأخذ شيء من الثمن ؟ وجهان للشافعيّة ، أحدهما : لا . والثاني : نعم ( 5 ) . والأوّل مذهبنا مع اتّحاد الصفقة . مسألة 565 : هل الاعتبار في الوحدة والتعدّد بالعاقد الوكيل أو المعقود له الموكّل ، كما لو وكّل رجلان رجلاً بالبيع أو بالشراء وقلنا : إنّ الصفقة
هامش
( 1 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 157 ، روضة الطالبين 3 : 98 ، المجموع 9 : 385 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 158 .