المشتري بالصبر ، تعلّق حقّ الغرماء بالمشفوع ، وإلاّ كان للمشتري الانتزاع .
مسألة 833 : لو كان لأحد الثلاثة النصفُ وللآخَر الثلثُ وللثالث
السدسُ ، فباع أحدهم وأثبتنا الشفعة مع الكثرة ، فانظر مخرج السهام ، فخُذْ
منها سهام الشفعاء ، فإذا علمت العدّة قسّمت المشفوع عليها ، ويصير العقار
بين الشفعاء على تلك العدّة .
فلو كان البائع صاحبَ النصف ، فسهام الشفعاء ثلاثة : اثنان لصاحب
الثلث ، وللآخَر سهم ، فالشفعة على ثلاثة ، ويصير العقار كذلك .
ولو كان صاحبَ الثلث ، فالشفعة أرباعاً : لصاحب النصف ثلاثة
أرباع ، وللآخَر ربع .
ولو كان صاحبَ السدس ، فهي بين الآخَرَيْن أخماساً : لصاحب
النصف ثلاثة ، وللآخَر سهمان إن قلنا بثبوتها على قدر النصيب ، وإلاّ
تساووا .
ولو وهب بعض الشركاء نصيبه من الشفعة لبعض الشركاء أو غيره ،
لم يصح .
مسألة 834 : لو باع شقصاً من ثلاثة دفعةً ، فلا شفعة لأحدهم .
ولو رتّب ، فإن أخذ من اللاحق وعفا عن السابق ، شاركه السابق .
ويحتمل عدمه ؛ لأنّ ملكه حال شراء الثاني يستحقّ أخذه بالشفعة ،
فلا يكون سبباً في استحقاقها .
ولو أخذ من الجميع ، لم يشاركه أحد .
ويحتمل مشاركة الأوّل الشفيع في شفعة الثاني ، ومشاركة الشفيع
الأوّل والثاني في شفعة الثالث ؛ لأنّه كان ملكاً صحيحاً حال شراء الثاني ،
ولهذا يستحقّ لو عفا عنه ، فكذا إذا لم يعف ؛ لأنّه إنّما يستحقّ الشفعة
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 365
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٦٥