وقال ابن سريج : ليس لهما الأخذُ ؛ لأنّه لا يتيقّن وجوده ( 1 ) .
مسألة 831 : قد بيّنّا أنّ الأقرب ثبوت الشفعة في بيع الخيار ،
ولا يسقط الخيار عمّن له الخيار ، سواء اشترك الخيار أو اختصّ بأحدهما ،
ولا يسقط خيار البائع . وكذا لو باع الشريك ، ثبت للمشتري الأوّل الشفعة .
وإن كان لبائعه خيار الفسخ فإن فسخ بعد الأخذ ، فالمشفوع
للمشتري . وإن فسخ قبله ، فلا حقّ للبائع ، وفي المشتري إشكال .
مسألة 832 : لو باع المكاتب شقصاً بمال الكتابة ثمّ فسخ السيّد الكتابة
لعجزه ، لم تسقط الشفعة ؛ لأنّها ثبتت أوّلاً ، فلا تبطل بالفسخ المتجدّد .
ولو عفا وليّ الطفل عن أخذ الشفعة له وكانت الغبطة في الأخذ ،
لم يصح العفو .
والأقرب : أنّ للوليّ الأخذ بعد ذلك ؛ لبطلان العفو ، ولا عبرة بالتأخير
هنا ؛ لأنّ التأخير حصل في حقّ الطفل لعذر ، وهو عفو الوليّ وتقصيره .
ويحتمل أن لا يكون للوليّ المطالبةُ ؛ لأنّه عفا ، فلو أثبتنا له الطلب ،
لأدّى إلى التراخي ، بخلاف الصبي عند بلوغه ؛ لتجدّد الحقّ له حينئذ .
ولو ترك لإعسار الصبي ، لم يكن له الأخذ بعد يساره ، ولا للصبي ،
والمغمى عليه كالغائب .
وكذا السكران وإن كان عذره محرَّماً .
وليس لغرماء المفلس الأخذُ بالشفعة بدله ، ولا لهم إجباره على الأخذ
ولا مَنْعه منه وإن لم يكن له فيها حظٌّ .
نعم ، لهم منعه من دفع المال ثمناً فيها . فإن رضي الغرماء بالدفع أو
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 371 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 547 ، روضة الطالبين 4 :
194 .