تقدّم ( 1 ) .
هذا إذا لم تكن الهبة لازمةً ، وأمّا إن كانت لازمةً بأن يعوّض عنها أو
كانت لذي الرحم ، فالأقرب : أنّ الثمن للمتّهب ، فإن قلنا بأنّه للواهب ،
رجع المتّهب بما دفعه عوضاً ، وإلاّ تخيّر بينه وبين الثمن .
ولو تقايلا أو ردّه المشتري ، فللشفيع فسخ الإقالة والردّ ، والدرك باق
على المشتري .
ولو تحالفا عند اختلافهما في الثمن ، أخذه الشفيع بما حلف عليه
البائع ؛ لأنّه يأخذه منه في هذه الصورة ، والدرك على البائع حينئذ ؛ لفسخ
العقد بالتحالف ، وليس للشفيع فسخ البيع والأخذ من البائع .
ولو غرس المشتري أو بنى ، فللمشتري قلع غرسه وبنائه ،
ولا يضمن النقص الداخل على الأرض بالغرس والبناء ؛ لأنّه لم يصادف
ملك الشفيع ، ويأخذ الشفيع بكلّ الثمن أو يترك .
ولو امتنع المشتري من القلع ، تخيّر الشفيع بين قلعه مع دفع الأرش
- ومع عدمه نظر - وبين النزول عن الشفعة .
فإن اتّفقا على بذل القيمة أو أوجبنا قبولها على المشتري مع اختيار
الشفيع ، لم يقوَّم مستحقّاً للبقاء في الأرض ، ولا مقلوعاً ؛ لأنّه إنّما يملك
قلعه مع الأرش ، بل إمّا أن تقوَّم الأرض وفيها الغرس ثمّ تقوَّم خاليةً ،
فالتفاوت قيمة الغرس ، فيدفعه الشفيع ، أو ما نقص منه إن اختار القلع ، أو
يقوَّم الغرس مستحقاً للترك بالأُجرة أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه .
ولو اختلف الوقت فاختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته
هامش
( 1 ) في ص 272 ، المسألة 751 .