فعلى تقدير أن يملك لو باع شريك العبد حصّته ، كان للعبد الأخذُ
بالشفعة .
والأولى افتقاره إلى إذن السيّد ؛ لأنّه محجور عليه .
وللشافعيّة وجهان ( 1 ) .
مسألة 830 : لو كان بينهما دار فمات أحدهما عن حمل فباع الآخَر
نصيبه ، فهل للحمل شفعة ؟ الأقرب : ذلك ، كما أنّه يعزل له الميراث .
إذا ثبت هذا ، فإن خرج ميّتاً ، سقطت الشفعة . وإن خرج حيّاً ومات ،
ثبتت لوارثه الشفعة .
فإن كان للميّت وصيّ ، فهل له أخذها حالة الحمل ؟ الأقرب : المنع ؛
لعدم تيقّن حياته ، ولا ظنّ للحياة ؛ لعدم الاستناد إلى الاستصحاب ، بخلاف
الغائب ، فإن خرج حيّاً ، كان له الأخذ ، فإن ترك ، كان للحمل مع بلوغه
ورشده الأخذُ .
ويحتمل العدم ؛ لأنّ الحمل لا يملك بالابتداء إلاّ الوصيّة .
وقال الشافعي : لا تثبت للحمل شفعة ؛ لعدم تيقّن الحياة ، فإن كان
هناك وارث غير الحمل ، فله الشفعة . وإن انفصل حيّاً ، فليس لوليّه أن
يأخذ شيئاً من الوارث ( 2 ) . وهو ممنوع .
ولو ورث الحمل شفعةً عن مورّثه ، فللأب أو الجدّ الأخذُ قبل
الانفصال ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 545 ، روضة الطالبين 4 : 192 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 370 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 547 ، روضة الطالبين 4 :
194 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 371 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 547 ، روضة الطالبين 4 :
194 .