عن قلعه في آخَر ، فله ذلك .
ولو غرس المشتري أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع ثمّ أخذه
الشفيع ، فالحكم كذلك .
مسألة 837 : لو ردّ البائع الثمن بالعيب ، لم يمنع الشفيع ؛ لسبق حقّه ،
ويأخذه بقيمة الثمن ، وللبائع قيمة الشقص وإن زادت عن قيمة الثمن ،
ولا يرجع المشتري بالزيادة .
ويُحتمل تقديم حقّ البائع ؛ لأنّ حقّه استند إلى وجود العيب الثابت
حالة التبايع ، والشفعة تثبت بعده ، بخلاف المشتري لو وجد المبيع معيباً ؛
لأنّ حقّه استرجاع الثمن وقد حصل من الشفيع ، فلا فائدة في الردّ .
أمّا لو لم يردّ البائع الثمن حتى أخذ الشفيع ، فإنّ له ردَّ الثمن ، وليس
له استرجاع المبيع ؛ لأنّ الشفيع ملكه بالأخذ ، فلا يملك البائع إبطال ملكه ،
كما لو باعه المشتري لأجنبيّ .
ولو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة ، بطلت ، وللمشتري الأوّل
الشفعة على الثاني .
ولو باع بعض نصيبه وقلنا بثبوتها مع الكثرة ، احتُمل السقوطُ ؛
لسقوط ما يوجب الشفعة . والثبوتُ ؛ لبقاء ما يوجب الجميع ابتداءً ، فله
أخذ الشقص من المشتري الأوّل .
وهل للمشتري الأوّل شفعة على الثاني ؟ إشكال ينشأ : من ثبوت
السبب ، وهو الملك ، ومن تزلزله ؛ لأنّه يؤخذ بالشفعة .
مسألة 838 : لو وصّى لإنسان بشقص ، فباع الشريك بعد الموت وقبل
القبول ، استحقّ الشفعةَ الوارثُ .
ويُحتمل الموصى له إن قلنا : إنّه يملك بالموت خاصّةً ، فإذا قَبِل
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 368
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٦٨