بمثله ، بل يأخذ من الشفيع ما وقع عليه العقد .
مسألة 826 : قد بيّنّا أنّ الشفعة موروثة ، ويشترك الورثة فيها كما في
الميراث ، وهو أحد قولي الشافعي على ما تقدّم ( 1 ) . وفي الثاني : على عدد
الرؤوس ( 2 ) .
فلو مات الشفيع عن ابن وزوجة ، فللزوجة ثُمْن الشفعة ، والباقي
للابن ، وهو أصحّ طُرق الشافعيّة .
والطريق الثاني : القطع بالتسوية هنا .
والثالث : على القولين ( 3 ) .
مسألة 827 : لو كان بين اثنين دار بالسويّة باع أحدهما نصف نصيبه
لزيد ثمّ باع النصفَ الآخَر لعمرو ، فالشفعة في النصف الأوّل تختصّ
بالشريك الأوّل ، ثمّ قد يعفو عنه وقد يأخذ .
وفي النصف الثاني للشافعيّة وجوه :
أحدها : أن يختصّ به الأوّل .
والثاني : يشترك فيه الأوّل والمشتري الأوّل .
وأصحّها عندهم : إن عفا الشريك الأوّل عن النصف الأوّل ، اشتركا ،
وإلاّ اختصّ به الشريك الأوّل ( 4 ) .
مسألة 828 : لو كانت الدار لأربعة فباع أحدهم نصيبه والثلاثة غُيّاب ،
فقدم أحدهم وأخذ كلّ الشقص ثمّ نصب الحاكم مَنْ يقسّم على الغُيّاب ،
هامش
( 1 ) في ص 285 ، ضمن المسألة 758 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 259 ، حلية العلماء 5 : 316 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 361 -
362 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 527 ، روضة الطالبين 4 : 182 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 529 ، روضة الطالبين 4 : 183 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 530 - 531 ، روضة الطالبين 4 : 183 - 184 .