والتخمين .
مسألة 825 : لو خرج بعض الثمن مستحقّاً ، بطل البيع في ذلك القدر ،
وتخيّر المشتري في الفسخ والإمضاء ، وهو أحد قولي الشافعي في تفريق
الصفقة ( 1 ) .
فإن اختار الإمضاء ، فللشفيع الأخذ . وإن اختار الفسخ وأراد الشفيع
أخذه ، فالأقوى تقديمه ، ويأخذ بالشفعة ، ويبطل فسخ المشتري ؛ لسبق
حقّ الشفيع .
ولو ظهر استحقاق ما دفعه الشفيع ، لم تبطل شفعته ، سواء كان عالماً
بالاستحقاق أو جاهلاً .
وللشافعيّة وجهان ( 2 ) .
ولو قال الشفيع : تملّكت بهذه الدراهم ، لم تسقط شفعته مع
استحقاقها أيضاً ؛ لعدم تعيّنها بالعقد .
وللشافعيّة قولان ( 3 ) .
ثمّ إذا قال : تملّكت بهذه الدراهم ، حالة العلم بالاستحقاق أو الجهل ،
فلا يبطل حقّه ، كما قلناه ، ويتبيّن أنه ملك بالقول لا بالدفع .
ولا يفتقر إلى تملّك جديد ، وهو أحد قولي الشافعيّة .
والثاني : أنّه يفتقر إلى تجديد قوله : تملّكت ( 4 ) .
ولو خرج الذهب نحاساً ، فكالمستحقّ .
ولو خرج الثمن معيباً ، فإن رضي البائع ، لم يلزم المشتري الرضا
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 517 ، روضة الطالبين 4 : 176 .
( 3 و 4 ) روضة الطالبين 4 : 176 .