ويحتمل قويّاً المنع ؛ لتعلّق حقّ الشفيع به وتأكّده بالطلب .
وكلاهما للشافعيّة ( 1 ) أيضاً .
ولو تصرّف الشفيع قبل القبض بعد أن سلّم الثمن إلى المشتري ،
نفذ .
وللشافعيّة وجهان ، أظهرهما : المنع ، كتصرّف المشتري قبل
القبض ( 2 ) .
وهو باطل ؛ لاختصاص ذلك بالبيع ، والشفعة ليست بيعاً . ولأنّه ملك
قهريّ كالإرث ، فصحّ تصرّفه فيه ، كالوارث قبل القبض .
ولو ملك بالإشهاد أو بقضاء القاضي ، نفذ تصرّفه .
وقالت الشافعيّة : لا ينفذ ( 3 ) .
وكذا لو ملك برضا المشتري بكون الثمن عنده .
مسألة 742 : لا يشترط علم الشفيع بالثمن ولا بالشقص في طلب
الشفعة ، بل في الأخذ ، فلا يملك الشقص الذي لم يره بالأخذ ولا بالطلب ؛
لأنّه غرر والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نهى عنه ( 4 ) ، بل يشترط علم الشفيع في التملّك
بالثمن والمثمن معاً ، فلو جهل أحدهما ، لم يصح الأخذ ، وله المطالبة
بالشفعة .
ولو قال : أخذته بمهما كان ، لم يصح مع جهالته بالقدر .
وقالت الشافعيّة : في تملّك الشفيع الشقص الذي لم يره طريقان :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 506 ، روضة الطالبين 4 : 170 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 507 ، روضة الطالبين 4 : 170 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1153 / 1513 ، سنن ابن ماجة 2 : 739 / 2194 ، سنن أبي داوُد
3 : 254 / 3376 ، سنن الترمذي 3 : 532 / 1230 ، سنن الدارمي 2 : 251 ، الموطّأ
2 : 664 / 75 .