تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ويحتمل قويّاً المنع ؛ لتعلّق حقّ الشفيع به وتأكّده بالطلب . وكلاهما للشافعيّة ( 1 ) أيضاً . ولو تصرّف الشفيع قبل القبض بعد أن سلّم الثمن إلى المشتري ، نفذ . وللشافعيّة وجهان ، أظهرهما : المنع ، كتصرّف المشتري قبل القبض ( 2 ) . وهو باطل ؛ لاختصاص ذلك بالبيع ، والشفعة ليست بيعاً . ولأنّه ملك قهريّ كالإرث ، فصحّ تصرّفه فيه ، كالوارث قبل القبض . ولو ملك بالإشهاد أو بقضاء القاضي ، نفذ تصرّفه . وقالت الشافعيّة : لا ينفذ ( 3 ) . وكذا لو ملك برضا المشتري بكون الثمن عنده . مسألة 742 : لا يشترط علم الشفيع بالثمن ولا بالشقص في طلب الشفعة ، بل في الأخذ ، فلا يملك الشقص الذي لم يره بالأخذ ولا بالطلب ؛ لأنّه غرر والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نهى عنه ( 4 ) ، بل يشترط علم الشفيع في التملّك بالثمن والمثمن معاً ، فلو جهل أحدهما ، لم يصح الأخذ ، وله المطالبة بالشفعة . ولو قال : أخذته بمهما كان ، لم يصح مع جهالته بالقدر . وقالت الشافعيّة : في تملّك الشفيع الشقص الذي لم يره طريقان :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 506 ، روضة الطالبين 4 : 170 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 507 ، روضة الطالبين 4 : 170 . ( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1153 / 1513 ، سنن ابن ماجة 2 : 739 / 2194 ، سنن أبي داوُد 3 : 254 / 3376 ، سنن الترمذي 3 : 532 / 1230 ، سنن الدارمي 2 : 251 ، الموطّأ 2 : 664 / 75 .