تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وإلاّ فليبع وبطلت شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى آخَر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف وزيادة ثلاثة أيّام إذا قدم ، فإن وافاه ، وإلاّ فلا شفعة له " ( 1 ) . مسألة 739 : ولا يثبت في الشفعة خيار المجلس عند علمائنا ؛ للأصل الدالّ على عدمه . ولدلالة قوله ( عليه السلام ) : " البيّعان بالخيار ما لم يفترقا " ( 2 ) على اختصاص الخيار بالبيع ؛ لأنّه وصف علّق عليه حكم ، فينتفي بانتفائه . ولأنّ الخيار لا يثبت للمشتري ؛ لأنّه يؤخذ الملك منه قهراً ، ولا للآخذ ؛ لأنّ له العفو والإسقاط . نعم ، لو أخذ وثبت الملك له ، لم يكن له الخيار في الفسخ ؛ للأصل . وللشافعي قولان : أظهرهما : ثبوت الخيار - وقد تقدّم ( 3 ) - بأن يترك بعدما أخذ ، أو يأخذ بعدما ترك ما دام في المجلس ؛ لأنّ ذلك معاوضة ، فكان في أخذها وتركها خيار المجلس ، كالبيع ( 4 ) . وله قولٌ آخَر : إنّه يسقط ؛ لأنّ الشفعة حقّ له ثبت ، فإذا أخّره أو تركه ، سقط ، كغيره من الحقوق ( 5 ) . فعلى قوله بالخيار يمتدّ إلى مفارقة المجلس .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 167 / 739 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 : 84 ، صحيح مسلم 3 : 1164 / 1532 ، سنن الترمذي 3 : 547 / 1245 ، سنن الدارمي 2 : 25 . ( 3 ) في ج 11 ص 15 ، ضمن المسألة 227 . ( 4 ) الوسيط 4 : 81 ، العزيز 4 : 172 ، و 5 : 506 ، روضة الطالبين 4 : 169 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 172 ، و 5 : 506 ، روضة الطالبين 4 : 169 ، المجموع 9 : 177 .