تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الشركاء وزادوا على اثنين ، فلا شفعة عند أكثر علمائنا ( 1 ) ، خلافاً للعامّة . لنا : الأصل عدم الشفعة ، أثبتناها في الاثنين ؛ دفعاً لضرورة الشركة ، وهذا المعنى منتف في حقّ الزائد على الاثنين ، فيبقى على أصالة العدم . وما رواه العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " أنّه قضى بالشفعة في كلّ مشترك ( 2 ) لم يقسم رَبْع أو حائط لا يحلّ له أن يبيعه حتى يؤذنَ شريكه ، فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك ، فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحقّ به " ( 3 ) وهو يدلّ على الاقتصار على الواحد . ومن طريق الخاصّة : رواية عبد الله بن سنان - الصحيحة - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " لا تكون الشفعة إلاّ لشريكين ما لم يتقاسما ، فإذا صاروا ثلاثةً ، فليس لواحد منهم شفعة " ( 4 ) . وفي رواية يونس - السابقة ( 5 ) - عن الصادق ( عليه السلام ) : " وإن زاد على الاثنين فلا شفعة لأحد منهم " . وقال بعض ( 6 ) علمائنا - وهو قول الجمهور كافّة - : إنّها تثبت مع الكثرة ؛ لما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر عن آبائه عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : " الشفعة على عدد الرجال " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 618 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 424 ، وسلاّر في المراسم : 183 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 361 . ( 2 ) كذا في " س ، ي " والطبعة الحجريّة ، وفي المصدر : " شركة " بدل " مشترك " . ( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1229 / 134 ، سنن النسائي 7 : 320 . ( 4 ) الكافي 5 : 281 / 7 ، التهذيب 7 : 164 / 729 ، الاستبصار 3 : 116 / 412 . ( 5 ) في ص 195 - 196 . ( 6 ) الشيخ الصدوق في الفقيه 3 : 46 ، ذيل الحديث 162 . ( 7 ) التهذيب 7 : 166 / 736 ، الاستبصار 3 : 116 - 117 / 416 .