الشركاء وزادوا على اثنين ، فلا شفعة عند أكثر علمائنا ( 1 ) ، خلافاً للعامّة .
لنا : الأصل عدم الشفعة ، أثبتناها في الاثنين ؛ دفعاً لضرورة الشركة ،
وهذا المعنى منتف في حقّ الزائد على الاثنين ، فيبقى على أصالة العدم .
وما رواه العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " أنّه قضى بالشفعة في كلّ مشترك ( 2 )
لم يقسم رَبْع أو حائط لا يحلّ له أن يبيعه حتى يؤذنَ شريكه ، فإن شاء
أخذ ، وإن شاء ترك ، فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحقّ به " ( 3 ) وهو يدلّ على
الاقتصار على الواحد .
ومن طريق الخاصّة : رواية عبد الله بن سنان - الصحيحة - عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : " لا تكون الشفعة إلاّ لشريكين ما لم يتقاسما ، فإذا صاروا
ثلاثةً ، فليس لواحد منهم شفعة " ( 4 ) .
وفي رواية يونس - السابقة ( 5 ) - عن الصادق ( عليه السلام ) : " وإن زاد على
الاثنين فلا شفعة لأحد منهم " .
وقال بعض ( 6 ) علمائنا - وهو قول الجمهور كافّة - : إنّها تثبت مع
الكثرة ؛ لما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر عن آبائه عن عليّ ( عليهم السلام )
قال : " الشفعة على عدد الرجال " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 618 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 424 ،
وسلاّر في المراسم : 183 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 361 .
( 2 ) كذا في " س ، ي " والطبعة الحجريّة ، وفي المصدر : " شركة " بدل " مشترك " .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1229 / 134 ، سنن النسائي 7 : 320 .
( 4 ) الكافي 5 : 281 / 7 ، التهذيب 7 : 164 / 729 ، الاستبصار 3 : 116 / 412 .
( 5 ) في ص 195 - 196 .
( 6 ) الشيخ الصدوق في الفقيه 3 : 46 ، ذيل الحديث 162 .
( 7 ) التهذيب 7 : 166 / 736 ، الاستبصار 3 : 116 - 117 / 416 .