أحد قولي الشافعي . والآخَر : أنّها تدخل في الشفعة ؛ لدخولها في مطلق
البيع ( 1 ) .
وعلى هذا فلو لم يتّفق الأخذ حتى تأبّرت ، فوجهان للشافعيّة :
أظهرهما : الأخذ ؛ لأنّ حقّه تعلّق بها ، وزيادتها كالزيادة الحاصلة في
الشجرة .
والثاني : المنع ؛ لخروجها عن كونها تابعةً للنخل .
وعلى هذا فبِمَ يأخذ الأرض والنخيل ؟ وجهان :
أشبههما : بحصّتهما من الثمن كما في المؤبَّرة ، وهو مذهبنا .
والثاني : بجميع الثمن تنزيلاً له منزلة عيب يحدث بالشقص ( 2 ) .
ولو كانت النخيل حائلةً عند البيع ثمّ حدثت الثمرة قبل أخذ الشفيع ،
فإن كانت مؤبَّرةً ، لم يأخذها . وإن كانت غير مؤبَّرة ، فعلى قولين ( 3 ) .
وعندنا لا يأخذها ؛ لاختصاص الأخذ عندنا بالبيع ، والشفعة ليست
بيعاً .
وإذا بقيت الثمرة للمشتري ، فعلى الشفيع إبقاؤها إلى الإدراك مجّاناً .
وهذا إذا بِيعت الأشجار مع الأرض أو مع البياض الذي يتخلّلها ، أمّا
إذا بِيعت الأشجار ومغارسها لا غير ، فوجهان للشافعي ، وكذا لو باع الجدار
مع الأُسّ :
أحدهما : أنّه تثبت الشفعة ؛ لأنّها أصل ثابت .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 384 ، حلية العلماء 5 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 5 :
484 ، روضة الطالبين 4 : 156 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 484 ، روضة الطالبين 4 : 156 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 344 - 345 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 485 ، روضة
الطالبين 3 : 156 .