تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أحد قولي الشافعي . والآخَر : أنّها تدخل في الشفعة ؛ لدخولها في مطلق البيع ( 1 ) . وعلى هذا فلو لم يتّفق الأخذ حتى تأبّرت ، فوجهان للشافعيّة : أظهرهما : الأخذ ؛ لأنّ حقّه تعلّق بها ، وزيادتها كالزيادة الحاصلة في الشجرة . والثاني : المنع ؛ لخروجها عن كونها تابعةً للنخل . وعلى هذا فبِمَ يأخذ الأرض والنخيل ؟ وجهان : أشبههما : بحصّتهما من الثمن كما في المؤبَّرة ، وهو مذهبنا . والثاني : بجميع الثمن تنزيلاً له منزلة عيب يحدث بالشقص ( 2 ) . ولو كانت النخيل حائلةً عند البيع ثمّ حدثت الثمرة قبل أخذ الشفيع ، فإن كانت مؤبَّرةً ، لم يأخذها . وإن كانت غير مؤبَّرة ، فعلى قولين ( 3 ) . وعندنا لا يأخذها ؛ لاختصاص الأخذ عندنا بالبيع ، والشفعة ليست بيعاً . وإذا بقيت الثمرة للمشتري ، فعلى الشفيع إبقاؤها إلى الإدراك مجّاناً . وهذا إذا بِيعت الأشجار مع الأرض أو مع البياض الذي يتخلّلها ، أمّا إذا بِيعت الأشجار ومغارسها لا غير ، فوجهان للشافعي ، وكذا لو باع الجدار مع الأُسّ : أحدهما : أنّه تثبت الشفعة ؛ لأنّها أصل ثابت .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 384 ، حلية العلماء 5 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 484 ، روضة الطالبين 4 : 156 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 484 ، روضة الطالبين 4 : 156 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 344 - 345 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 485 ، روضة الطالبين 3 : 156 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 199 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث