مسألة 705 : شرطنا في محلّ الشفعة من العقار كونه ثابتاً . واحترزنا
بالثابت عمّا إذا كان بين اثنين غرفةٌ عالية أو حجرة معلّقة على سقف
لأحدهما أو لغيرهما ، فإذا باع [ أحدهما ] ( 1 ) نصيبه ، فلا شفعة لشريكه ؛ لأنّه
لا أرض لها ولا ثبات فأشبهت المنقولات .
ولو كان السقف لهما وبِيع معها ، فالأقرب : أنّه لا شفعة لشريكه
أيضاً ؛ لأنّ الأرض التي لهما لا ثبات لها ، وما لا ثبات له في نفسه لا يعدّ ( 2 )
ثباتاً لما هو عليه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ( 3 ) .
والثاني : أنّ الشفعة تثبت ؛ للاشتراك بينهما أرضاً وجدراناً ( 4 ) .
وليس بجيّد ؛ لأنّ ما هو أرضهما لا ثبات له .
ولو كان السفل بين اثنين والعلوُّ لأحدهما فباع صاحب العلوِّ العلوَّ
ونصيبَه من السفل ، كان للشفيع أخذ السفل لا غير ؛ لأنّ الشفعة لا تثبت في
الأرض إلاّ إذا كانت مشتركةً ، فكذلك ما فيها من الأبنية ، ولا شركة بينهما
في العلوّ ، وهو قول بعض الشافعيّة ( 5 ) .
وقال بعضهم : إنّ الشريك يأخذ السفل ونصف العلوّ بالشفعة ؛ لأنّ
الأرض مشتركة بينهما ، وما فيها تابع لها ، ألا ترى أنّه يتبعها في بيع الأرض
عند الإطلاق ، فكذلك في الشفعة ( 6 ) . وليس بشيء .
ولو كانت بينهما أرض مشتركة ، وفيها أشجار لأحدهما ، فباع
صاحب الأشجارِ الأشجارَ ونصيبَه من الأرض ، ففيه الخلاف المذكور .
مسألة 706 : يشترط كون المبيع مشتركاً بين اثنين لا أزيد ، فلو تعدّد
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .
( 2 ) كذا ، والظاهر : " لا يفيد " بدل " لا يعدّ " .
( 3 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 486 ، روضة الطالبين 4 : 157 .