وقال محمّد بن مسلم : " جلساء الرجل شركاؤه في الهديّة " ( 1 ) .
وهي مستحبّة مرغَّبٌ فيها ؛ لما فيها من التودّد .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لأن أُهدي لأخي المسلم هديّة تنفعه أحبّ
إليَّ من أن أتصدّق بمثلها " ( 2 ) .
وقبولها مستحبّ ؛ اقتداءً برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنّه قال : " لو أُهدي إليَّ
كراع لقبلت " ( 3 ) .
ولو أهدى إليه هديّة طلباً لثوابها فلم يثبه ، كان له الرجوع فيها إذا
كانت العين باقيةً ؛ لما رواه عيسى بن أعين قال : سألت الصادقَ ( عليه السلام ) عن
رجل أهدى إلى رجل هديّة وهو يرجو ثوابها فلم يثبه صاحبها حتى هلك
وأصاب الرجل هديّته بعينها ، أله أن يرتجعها إن قدر على ذلك ؟ قال :
" لا بأس أن يأخذه " ( 4 ) .
مسألة 693 : لا يجوز عمل التماثيل والصور المجسّمة . ولا بأس بها
فيما يوطأ بالأرجل ، كالفراش وشبهه ؛ لما رواه أبو بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ،
قال : قلت له : إنّما ( 5 ) نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفرشها ، قال :
" لا بأس بما يبسط منها ويفرش ويوطأ ، وإنّما يكره منها ما نُصب على
الحائط وعلى السرير " ( 6 ) .
مسألة 694 : يجوز لمن أمره غيره بشراء شيء أن يأخذ منه على ذلك
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 143 / 10 ، التهذيب 6 : 379 / 1113 .
( 2 ) الكافي 5 : 144 / 12 ، التهذيب 6 : 380 / 1115 .
( 3 ) الكافي 5 : 141 / 2 ، التهذيب 6 : 378 / 1108 .
( 4 ) الفقيه 3 : 192 / 871 ، التهذيب 6 : 380 / 1116 .
( 5 ) كذا في المصدر والطبعة الحجريّة ، وفي " س ، ي " : " إنّا " بدل " إنّما " .
( 6 ) التهذيب 6 : 381 / 1122 .