قال الشيخ : إنّه محمول على الكراهة ( 1 ) ؛ لما روى معلّى بن خنيس
عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يشتري المتاع ثمّ يستوضع ، قال :
" لا بأس به " وأمرني فكلّمت له رجلاً في ذلك ( 2 ) .
وعن يونس بن يعقوب عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : الرجل
يستوهب من الرجل الشيء بعدما يشتري فيهب له ، أيصلح له ؟ قال : " نعم " ( 3 ) .
وكذا في الإجارة . روى عليّ أبو الأكراد عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قلت
له : إنّي أتقبّل العمل فيه الصناعة وفيه النقش فأُشارط النقاش على شيء
فيما بيني وبينه العشرة أزواج بخمسة دراهم أو العشرين بعشرة ، فإذا بلغ
الحساب قلت له : أحسن ، فأستوضعه من الشرط الذي شارطته عليه ، قال :
" بطيب نفسه ؟ " قلت : نعم ، قال : " لا بأس " ( 4 ) .
مسألة 699 : أصل الأشياء الإباحة إلاّ أن يُعلم التحريم في بعضها .
روي عن الصادق ( عليه السلام ) - في الصحيح - قال : " كلّ شيء يكون منه
حرام وحلال فهو حلال لك أبداً حتى تعرف أنّه حرام بعينه فتدعه " ( 5 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه
من قِبَل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو
المملوك عندك ولعلّه حُرٌّ قد باع نفسه أو خُدع فبِيع أو قُهر ، أو امرأة تحتك
وهي أُختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 233 ، ذيل الحديث 1017 ، الاستبصار 3 : 74 ، ذيل الحديث
245 .
( 2 ) التهذيب 7 : 233 / 1018 ، الاستبصار 3 : 73 / 244 .
( 3 ) التهذيب 7 : 233 - 234 / 1019 ، الاستبصار 3 : 74 / 245 .
( 4 ) التهذيب 7 : 234 / 1020 .
( 5 ) الكافي 5 : 313 / 39 ، التهذيب 7 : 226 / 988 .