انصرفت أُمّ حبيب إلى أُختها أخبرتها بما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأقبلت أُمّ
عطيّة إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته بما قالت لها أُختها ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أُدني منّي يا أُمّ عطيّة إذا أنت قيّنت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فإنّ
الخرقة تذهب بماء الوجه " ( 1 ) .
مسألة 690 : يكره كسب الإماء والصبيان .
قال الصادق ( عليه السلام ) : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن كسب الإماء فإنّها إن
لم تجده زنت إلاّ أمة قد عُرفت بصنعة يد ، ونهى عن كسب الغلام الصغير
الذي لا يحسن صناعة فإنّه إن لم يجد سرق " ( 2 ) .
ويكره للصانع سهر الليل كلّه في عمل صنعته ؛ لما فيه من كثرة
الحرص على الدنيا وترك الالتفات إلى أُمور الآخرة .
قال الصادق ( عليه السلام ) : " مَنْ بات ساهراً في كسب ولم يعط العين حظَّها
من النوم فكسبه ذلك حرام " ( 3 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : " الصنّاع إذا سهروا الليل كلّه فهو سحت " ( 4 ) .
وهو محمول على الكراهة الشديدة ، أو على التحريم إذا منع من
الواجبات أو منع القسم بين الزوجات .
مسألة 691 : يجوز بيع عظام الفيل واتّخاذ الأمشاط وغيرها منها ؛ لأنّها
طاهرة ينتفع بها ، فجاز بيعها ؛ للمقتضي للجواز ، السالم عن المانع .
ولأنّ عبد الحميد بن سعد سأل الكاظمَ ( عليه السلام ) عن عظام الفيل يحلّ بيعه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 118 / 1 ، التهذيب 6 : 360 - 361 / 1035 .
( 2 ) الكافي 5 : 128 / 8 ، التهذيب 6 : 367 / 1057 .
( 3 ) الكافي 5 : 127 / 6 ، التهذيب 6 : 367 / 1059 .
( 4 ) الكافي 5 : 127 / 7 ، التهذيب 6 : 367 / 1058 .