الجُعْل ؛ لأنّه فعل مباح .
ولما رواه ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سأله أبي وأنا حاضر ،
فقال : ربما أمرنا الرجل يشتري لنا الأرض أو الدار أو الغلام أو الخادم
ونجعل له جُعْلاً ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : " لا بأس به " ( 1 ) .
مسألة 695 : لا بأس بالزراعة ، بل هي مستحبّة .
روى سيابة أنّ رجلاً سأل الصادقَ ( عليه السلام ) : أسمع قوماً يقولون : إنّ
الزراعة مكروهة ، فقال : " ازرعوا واغرسوا ، فلا والله ما عمل الناس عملاً
أحلّ ولا أطيب منه ، والله لنزرعنّ الزرع ولنغرسنّ ( 2 ) غرس النخل بعد
خروج الدجّال " ( 3 ) .
وسأل هارون بن يزيد الواسطي الباقرَ ( عليه السلام ) ( 4 ) عن الفلاّحين ، فقال :
" هُم الزارعون كنوز الله في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحبّ إلى الله من
الزراعة ، وما بعث الله نبيّاً إلاّ زارعاً ، إلاّ إدريس ( عليه السلام ) فإنّه كان خيّاطاً " ( 5 ) .
مسألة 696 : يجوز أخذ أجر البذرقة من القوافل إذا رضوا بذلك ، وإلاّ
حرم .
كتب محمّد بن الحسن الصفّار إليه : رجل يبذرق القوافل من غير أمر
السلطان في موضع مخيف ، ويشارطونه على شيء مسمّى أن يأخذ منهم
إذا صاروا إلى الأمن ، هل يحلّ له أن يأخذ منهم ؟ فوقّع ( عليه السلام ) " إذا واجر ( 6 )
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 381 / 1124 .
( 2 ) في " ي " والطبعة الحجريّة والكافي : " ليزرعنّ . . . ليغرسنّ " .
( 3 ) الكافي 5 : 260 / 3 ، التهذيب 6 : 384 - 385 / 1139 .
( 4 ) كذا في " س ، ي " والطبعة الحجريّة . وفي المصدر : " يزيد بن هارون الواسطي عن
جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) " .
( 5 ) التهذيب 6 : 384 / 1138 .
( 6 ) في المصدر : " آجر " .