وقال حكم السرّاج للصادق ( عليه السلام ) : ما ترى فيما يحمل إلى الشام من
السروج وأداتها ؟ فقال : " لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
إنّكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح
والسروج " ( 1 ) .
وقال السرّاد للصادق ( عليه السلام ) : إنّي أبيع السلاح ، قال : " لا تبعه في
فتنة " ( 2 ) .
ويجوز بيع ما يُكنّ من النبل لأعداء الدين ؛ لأنّ محمّد بن قيس سأل
الصادقَ ( عليه السلام ) عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح ؟ فقال :
" بِعْهما ما يكنّهما ، الدرع والخُفّين ونحو هذا " ( 3 ) .
مسألة 689 : يجوز الأجر على الختان وخفض الجواري .
قال الصادق ( عليه السلام ) : " لمّا هاجرن النساء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هاجرت
فيهنّ امرأة يقال لها : أُمّ حبيب وكانت خافضةً تخفض الجواري ، فلمّا رآها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لها : يا أُمّ حبيب ، العمل الذي كان في يدك هو في
يدك اليوم ؟ قالت : نعم يا رسول الله إلاّ أن يكون حراماً فتنهاني عنه ، قال :
لا ، بل حلال فأُدْني منّي حتى أُعلّمك ، فدنت منه ، فقال : يا أُمّ حبيب إذا
أنت فعلت فلا تَنْهكي ، أي لا تستأصلي ، وأشمّي فإنّه أشرق للوجه وأحظى
عند الزوج " .
قال : " وكانت لأُمّ حبيب أُخت يقال لها : أُمّ عطيّة ماشطة ، فلمّا
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 354 / 1005 ، الاستبصار 3 : 57 / 187 ، وفي الكافي 5 : 112 / 1
بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي 5 : 113 / 4 ، التهذيب 6 : 354 / 1007 ، الاستبصار 3 : 57 / 186 .
( 3 ) الكافي 5 : 113 / 3 ، التهذيب 6 : 354 / 1006 ، الاستبصار 3 : 57 - 58 / 188 .