وسائر أطعمة القرى ، وأمّا ما لا يحتاج إليه إلاّ نادراً فلا يدخل تحت
النهي ( 1 ) .
ولو استشار البدوي بالحضري فيما فيه حظّه ، قال بعض الشافعيّة : إذا
كان الرشد في الادّخار والبيع على التدريج ، وجب عليه إرشاده إليه بذْلاً
للنصيحة ( 2 ) .
وقال بعضهم : لا يرشده إليه توسّعاً على الناس ( 3 ) .
مسألة 676 : روى العامّة أنّه قد نهى النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع العربان ( 4 ) .
ويقال : عربون ، وأربان وأربون . والعامّة يقولون : ربون .
وهو أن يشتري السلعة فيدفع درهماً أو ديناراً على أنّه إن أخذ
السلعة ، كان المدفوع من الثمن . وإن لم يدفع الثمن وردّ السلعة ،
لم يسترجع ذلك المدفوع - وبه قال الشافعي ( 5 ) - للنهي الذي رواه العامّة .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام )
يقول : لا يجوز بيع العربون إلاّ أن يكون نقداً من الثمن " ( 6 ) .
وقال أحمد : لا بأس به ؛ لما روي أنّ نافع بن عبد الحارث اشترى
لعمر دار السجن من صفوان ، فإن رضي عمر ، وإلاّ له كذا وكذا . وضعّف
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 347 - 348 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 127 - 128 ، روضة
الطالبين 3 : 79 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 128 ، روضة الطالبين 3 : 79 - 80 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 738 / 2192 ، سنن أبي داوُد 3 : 283 / 3502 ، سنن البيهقي
5 : 342 .
( 5 ) حلية العلماء 4 : 313 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 134 ، المغني 4 : 313 ، الشرح
الكبير 4 : 66 .
( 6 ) الكافي 5 : 233 ( باب العربون ) الحديث 1 ، التهذيب 7 : 234 / 1021 .