تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أ - أن يكون البدوي يريد البيع . ب - أن يريد بيعه في الحال . ج - أن يكون بالناس حاجة إلى المتاع وهُمْ في ضيق . د - أن يكون الحاضر استدعى منه ذلك . روى ابن عباس أنّ النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا يبيع حاضر لباد " قال طاوُس : وكيف لا يبيع ؟ فقال : لا يكون له سمساراً ( 1 ) . والأصل في المنع أنّ فيه إدخالَ الضرر على أهل الحضر وتضييقاً عليهم ، فلهذا نهي عنه . فإن لم توجد هذه الشرائط أو شرط منها ، جاز ذلك ؛ لأنّه إذا لم يكن بأهل البلد حاجة ، فلا ضرر في تأخير بيع ذلك . وكذا إذا لم يرد صاحبه بيعه أو لم يرد بيعه في الحال ، فإنّه يجوز للحضري أن يتولّى له البيع . ولو وُجدت الشرائط وخالف الحاضر وباع ، صحّ البيع ؛ لأنّ النهي لا لمعنى يعود إلى البيع . وشرط بعض الشافعيّة أن يكون الحاضر عالماً بورود النهي فيه ، وهذا شرط يعمّ جميع المناهي . وأن يظهر من ذلك المتاع سعة في البلد ، فإن لم تظهر إمّا لكبر البلد وقلّة ذلك الطعام أو لعموم وجوده ورخص السعر ، ففيه عندهم وجهان ، أوفقهما لمطلق الخبر : أنّه يحرم . والثاني : لا ؛ لأنّ المعنى المحرّم تفويت الرزق ، والربح على الناس ، وهذا المعنى لم يوجد هنا . وأن يكون المتاع المجلوب إليه ممّا تعمّ الحاجة إليه ، كالصوف والأقِط
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 94 ، صحيح مسلم 3 : 1157 / 1521 ، سنن أبي داوُد 3 : 269 / 3439 ، سنن البيهقي 5 : 346 .