أ - أن يكون البدوي يريد البيع .
ب - أن يريد بيعه في الحال .
ج - أن يكون بالناس حاجة إلى المتاع وهُمْ في ضيق .
د - أن يكون الحاضر استدعى منه ذلك .
روى ابن عباس أنّ النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا يبيع حاضر لباد " قال طاوُس :
وكيف لا يبيع ؟ فقال : لا يكون له سمساراً ( 1 ) .
والأصل في المنع أنّ فيه إدخالَ الضرر على أهل الحضر وتضييقاً
عليهم ، فلهذا نهي عنه .
فإن لم توجد هذه الشرائط أو شرط منها ، جاز ذلك ؛ لأنّه إذا لم يكن
بأهل البلد حاجة ، فلا ضرر في تأخير بيع ذلك .
وكذا إذا لم يرد صاحبه بيعه أو لم يرد بيعه في الحال ، فإنّه يجوز
للحضري أن يتولّى له البيع .
ولو وُجدت الشرائط وخالف الحاضر وباع ، صحّ البيع ؛ لأنّ النهي
لا لمعنى يعود إلى البيع .
وشرط بعض الشافعيّة أن يكون الحاضر عالماً بورود النهي فيه ، وهذا
شرط يعمّ جميع المناهي . وأن يظهر من ذلك المتاع سعة في البلد ، فإن
لم تظهر إمّا لكبر البلد وقلّة ذلك الطعام أو لعموم وجوده ورخص السعر ،
ففيه عندهم وجهان ، أوفقهما لمطلق الخبر : أنّه يحرم . والثاني : لا ؛ لأنّ
المعنى المحرّم تفويت الرزق ، والربح على الناس ، وهذا المعنى لم يوجد
هنا . وأن يكون المتاع المجلوب إليه ممّا تعمّ الحاجة إليه ، كالصوف والأقِط
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 94 ، صحيح مسلم 3 : 1157 / 1521 ، سنن أبي داوُد 3 :
269 / 3439 ، سنن البيهقي 5 : 346 .