مَنْ أخذ الحقّ وأعطى الحقّ " ( 1 ) .
" وكان عليّ ( عليه السلام ) بالكوفة يغتدي كلّ يوم بكرةً من القصر يطوف في
أسواق الكوفة سوقاً سوقاً ومعه الدرّة على عاتقه . . . فيقف على أهل كلّ
سوق فينادي : يا معشر التجّار اتّقوا الله عزّ وجلّ ، فإذا سمعوا صوته ألقوا
ما في أيديهم وارعوا إليه بقلوبهم وسمعوا بآذانهم ، فيقول : قدّموا
الاستخارة ، وتبّركوا بالسهولة ، واقتربوا من المتبايعين ، وتزيّنوا بالحلم ،
وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب ، وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا
المظلومين ، ولا تقربوا الربا ، وأوفوا الكيل والميزان ، ولا تبخسوا الناس
أشياءهم ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين ، فيطوف في جميع الأسواق
بالكوفة ثمّ يرجع فيقعد للناس " ( 2 ) .
مسألة 679 : يكره الحلف على البيع ، وكتمان العيب ، ومدح البائع ،
وذمّ المشتري ، والمبادرة إلى السوق أوّلاً ؛ لما فيه من شدّة الحرص في
الدنيا .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " مَنْ باع واشترى فليحفظ خمس خصال ، وإلاّ
فلا يشتر ولا يبع : الربا ، والحلف ، وكتمان العيب ، والحمد إذا باع ، والذمّ
إذا اشترى " ( 3 ) .
وقال الكاظم ( عليه السلام ) : " ثلاثة لا ينظر الله إليهم ، أحدهم : رجل اتّخذ الله
عزّ وجلّ بضاعة لا يشتري إلاّ بيمين ولا يبيع إلاّ بيمين " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 150 / 1 ، الفقيه 3 : 121 / 519 ، التهذيب 7 : 6 / 16 .
( 2 ) الكافي 5 : 151 / 3 ، بتفاوت يسير في بعض الألفاظ ، التهذيب 7 : 6 / 17 .
( 3 ) التهذيب 7 : 6 / 18 ، وفي الكافي 5 : 150 - 151 / 2 ، والفقيه 3 : 120 -
121 / 515 بتفاوت يسير في بعض الألفاظ .
( 4 ) الكافي 5 : 162 / 3 ، التهذيب 7 : 13 / 56 .