تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
مَنْ أخذ الحقّ وأعطى الحقّ " ( 1 ) . " وكان عليّ ( عليه السلام ) بالكوفة يغتدي كلّ يوم بكرةً من القصر يطوف في أسواق الكوفة سوقاً سوقاً ومعه الدرّة على عاتقه . . . فيقف على أهل كلّ سوق فينادي : يا معشر التجّار اتّقوا الله عزّ وجلّ ، فإذا سمعوا صوته ألقوا ما في أيديهم وارعوا إليه بقلوبهم وسمعوا بآذانهم ، فيقول : قدّموا الاستخارة ، وتبّركوا بالسهولة ، واقتربوا من المتبايعين ، وتزيّنوا بالحلم ، وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب ، وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الربا ، وأوفوا الكيل والميزان ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين ، فيطوف في جميع الأسواق بالكوفة ثمّ يرجع فيقعد للناس " ( 2 ) . مسألة 679 : يكره الحلف على البيع ، وكتمان العيب ، ومدح البائع ، وذمّ المشتري ، والمبادرة إلى السوق أوّلاً ؛ لما فيه من شدّة الحرص في الدنيا . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " مَنْ باع واشترى فليحفظ خمس خصال ، وإلاّ فلا يشتر ولا يبع : الربا ، والحلف ، وكتمان العيب ، والحمد إذا باع ، والذمّ إذا اشترى " ( 3 ) . وقال الكاظم ( عليه السلام ) : " ثلاثة لا ينظر الله إليهم ، أحدهم : رجل اتّخذ الله عزّ وجلّ بضاعة لا يشتري إلاّ بيمين ولا يبيع إلاّ بيمين " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 150 / 1 ، الفقيه 3 : 121 / 519 ، التهذيب 7 : 6 / 16 . ( 2 ) الكافي 5 : 151 / 3 ، بتفاوت يسير في بعض الألفاظ ، التهذيب 7 : 6 / 17 . ( 3 ) التهذيب 7 : 6 / 18 ، وفي الكافي 5 : 150 - 151 / 2 ، والفقيه 3 : 120 - 121 / 515 بتفاوت يسير في بعض الألفاظ . ( 4 ) الكافي 5 : 162 / 3 ، التهذيب 7 : 13 / 56 .