تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
البيع لازم ، والاتّفاق السابق لا يؤثّر ، قاله الشافعي ، ورواه أبو يوسف عن أبي حنيفة ( 1 ) . وروى محمّد عن أبي حنيفة أنّه لا يصحّ البيع إلاّ على أن يتّفقا على أنّ الثمن ألف درهم ويتبايعاه بمائة دينار ، فيكون الثمن مائة دينار استحساناً - وإليه ذهب أبو يوسف ومحمّد - لأنّه إذا تقدّم الاتّفاق ، صارا كالهازلَيْن بالعقد ، فلم يصحّ العقد ( 2 ) . قالت الشافعيّة : الشرط السابق لحالة العقد لا يؤثّر فيه ، كما لو اتّفقا على شرط فاسد ثمّ عقدا العقد ، فإنّه لا يثبت فيه ( 3 ) . مسألة 678 : قد ذكرنا أنّ التجارة مستحبّة . قال الصادق ( عليه السلام ) : " ترك التجارة ينقص العقل " ( 4 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) لمعاذ في حديث : " اسع على عيالك ، وإيّاك أن يكونوا هُم السعاة عليك " ( 5 ) . إذا ثبت هذا ، فينبغي لمن أراد التجارة أن يبدأ أوّلاً فيتفقّه . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " مَن اتّجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم " ( 6 ) . وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول على المنبر : " يا معشر التجّار الفقه ثمّ المتجر ، الفقه ثمّ المتجر ، والله للربا في هذه الأُمّة أخفى من دبيب النملة على الصفا ، شوبوا أيمانكم بالصدقة ( 7 ) ، التاجر فاجر ، والفاجر في النار إلاّ
هامش
( 1 - 3 ) المجموع 9 : 334 . ( 4 ) الكافي 5 : 148 / 1 ، التهذيب 7 : 2 / 1 . ( 5 ) الكافي 5 : 148 - 149 / 6 ، التهذيب 7 : 2 - 3 / 3 . ( 6 ) الكافي 5 : 154 / 23 ، الفقيه 3 : 120 / 513 ، التهذيب 7 : 5 / 14 . ( 7 ) في الكافي " بالصدق " .