تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وأصحّهما : العدم ؛ لأنّه لم يوجد تغرير وخيانة ( 1 ) . ولا فرق بين أن يكون مشترياً منهم أو بائعاً عليهم . ولو ابتدأ الباعة والتمسوا منه الشراء مع علم منهم بسعر البلد أو غير علم ، فالأقرب : ثبوت الخيار مع الغبن كما قلنا . وللشافعي ( 2 ) القولان السابقان . ولو خرج اتّفاقاً لا بقصد التلقّي ، بل خرج لشغل ( 3 ) آخر من اصطياد وغيره فرآهم مقبلين فاشترى منهم شيئاً ، لم يكن قد فَعَل مكروهاً . وللشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّه يعصي ؛ لشمول المعنى . والثاني : لا يعصي ؛ لأنّه لم يتلقّ . والأظهر عندهم : الأوّل ( 4 ) . فعلى الثاني لا خيار لهم وإن كانوا مغبونين ، عند الشافعي ( 5 ) . وعندنا يثبت الخيار للمغبون مطلقاً . وقال بعض الشافعيّة : إن أخبر بالسعر كاذباً ، ثبت ( 6 ) الخيار . وحيث ثبت الخيار فهو على الفور ، كخيار العيب . وللشافعي قولان ، هذا أحدهما ، وهو أصحّهما . والثاني : أنّه يمتدّ ثلاثة أيّام ، كخيار التصرية ( 7 ) . ولو تلقّى الركبان وباع منهم ما يقصدون شراءه في البلد ، فهو
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 129 ، روضة الطالبين 3 : 80 . ( 3 ) في " س " والطبعة الحجريّة : " بشغل " . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 129 ، روضة الطالبين 3 : 80 . ( 6 ) في الطبعة الحجريّة : " يثبت " . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 129 ، روضة الطالبين 3 : 80 .