تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
كالتلقّي . وللشافعي وجهان : أحدهما : لا يثبت فيه حكمه ؛ لأنّ النهي ورد عن الشراء . والثاني : نعم ؛ لما فيه من الاستبداد بالرفق الحاصل منهم ( 1 ) . وقال مالك : البيع باطل ( 2 ) . وحدّ التلقّي عندنا أربعة فراسخ ، فإن زاد على ذلك ، لم يكره ولم يكن تلقّياً ، بل كان تجارةً وجلباً ؛ لما رواه منهال عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال : " لا تلقَّ فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن التلقّي " قلت : وما حدّ التلقّي ؟ قال : " ما دون غدوة أو روحة " قلت : وكم الغدوة والروحة ؟ قال : " أربعة فراسخ " قال ابن أبي عمير : وما فوق ذلك فليس بتلقٍّ ( 3 ) . مسألة 675 : يكره أن يبيع حاضر لباد فيكون الحاضر وكيلاً للبادي . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يبيع حاضر لباد " ( 4 ) . وصورته أن يجلب أهل البادية متاعاً إلى بلد أو قرية فيجئ إليه الحاضر في البلد فيقول : لا تبعه فأنا أبيعه لك بعد أيّام بأكثر من ثمنه الآن . وليس محرَّماً ؛ للأصل . وقال الشافعي : إنّه محرَّم ؛ للنهي ( 5 ) . ويحصل له الإثم بشروط أربعة :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 129 ، روضة الطالبين 3 : 80 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 129 . ( 3 ) الكافي 5 : 169 / 4 ، التهذيب 7 : 158 / 699 . ( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1155 / 11 ، سنن ابن ماجة 2 : 734 / 2176 ، سنن الترمذي 3 : 525 / 1222 ، سنن النسائي 7 : 256 ، سنن البيهقي 5 : 346 . ( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 347 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 127 ، روضة الطالبين 3 : 79 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 172 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث