تصدّق به عنهم ، فإن جهل المقدار ، صالح أربابه عليه ، فإن جهل أربابه
ومقداره ، أخرج خُمْسه ، وحلّ له الباقي .
قال الصادق ( عليه السلام ) : " أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : إنّي كسبت
مالاً أغمضت في مطالبه حلالاً وحراماً وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال
منه والحرام وقد اختلط عليَّ ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : تصدّق بخُمْس
مالك ، فإنّ الله عزّ وجلّ رضي من الأشياء بالخُمْس ، وسائر المال لك " ( 1 ) .
مسألة 661 : تكره معاملة مَنْ لا يتحفّظ من الحرام ، فإن دفع إليه من
الحرام ، لم يجز له أخذه ولا شراؤه ، فإن أخذه ، ردّه على صاحبه . وإن
بايعه بمال يعلم أنّه حلال ، جاز . وإن اشتبه ، كان مكروهاً .
قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " الحلال بيّن ، والحرام بيّن ، وبين ذلك أُمور
متشابهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمَن اتّقى الشبهات استبرأ لدينه
وعرضه ، ومَنْ وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي حول الحمى
يوشك أن يقع فيه ، ألا إنّ لكلّ ملك حمىً ، وحمى الله محارمه " ( 2 ) .
وروى الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) عن النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه كان يقول : " دَعْ
ما يُريبك إلى ما لا يُريبك " ( 3 ) .
مسألة 662 : الأجير إمّا عامّ أو خاصّ ، فالعامّ هو الذي يستأجر للعمل
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 125 / 5 ، التهذيب 6 : 368 - 369 / 1065 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 20 ، صحيح مسلم 3 : 1219 / 1599 ، سنن الترمذي 3 :
511 / 1205 ، سنن الدارمي 2 : 245 ، سنن البيهقي 5 : 264 باختلاف في بعض
الألفاظ .
( 3 ) سنن الترمذي 4 : 668 / 2518 ، سنن النسائي 8 : 327 - 328 ، سنن البيهقي 5 :
335 ، مسند أحمد 1 : 329 / 1724 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 13 ، المعجم الكبير
- للطبراني - 3 : 75 / 2708 ، شرح السنّة - للبغوي - 5 : 13 / 2032 .