تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مسألة 659 : ما يأخذ الجائر من الغلاّت باسم المقاسمة ، ومن الأموال باسم الخراج عن حقّ الأرض ، ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز شراؤه واتّهابه ، ولا تجب إعادته على أصحابه وإن عُرفوا ؛ لأنّ هذا مال لا يملكه الزارع وصاحب الأنعام والأرض ، فإنّه حقّ لله أخذه غير مستحقّه ، فبرئت ذمّته ، وجاز شراؤه . ولأنّ أبا عبيدة سأل الباقرَ ( عليه السلام ) : عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ، فقال : " ما الإبل والغنم إلاّ مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه " قيل له : فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا ( 1 ) ، نقول : بعناها ، فيبيعناها ، فما ترى في شرائها منه ؟ قال : " إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس " قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظّنا ويأخذ حظّه فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : " إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه بغير كيل " ( 2 ) . روى عبد الرحمن بن الحجّاج - في الصحيح - عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : قال لي : " ما لك لا تدخل مع عليّ في شراء الطعام ؟ إنّي أظنّك ضيّقاً " قال : قلت : نعم ، فإن شئت وسّعت عليَّ ، قال : " اشتره " ( 3 ) . مسألة 660 : إذا كان له مال حلال وحرام ، وجب عليه تمييزه منه ، ودفع الحرام إلى أربابه ، فإن امتزجا ، أخرج بقدر الحرام ، فإن جهل أربابه ،
هامش
( 1 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " أغنيائنا " بدل " أغنامنا " . وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) الكافي 5 : 228 / 2 ، التهذيب 6 : 375 / 1094 . ( 3 ) التهذيب 6 : 336 / 932 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 153 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث