وتحرم من الجائر ، إلاّ مع التمكّن من الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ، أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل أو بعض
المؤمنين ، فيجوز حينئذ اعتماد ما يأمره إلاّ القتل الظلم ، فإنّه لا يجوز له
فعله وإن قُتل .
ولو خاف ضرراً يسيراً بترك الولاية ، استحبّ له تحمّله ، وكرهت له
الولاية .
روى عمّار قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) : عن عمل السلطان يخرج فيه
الرجل ، قال : " لا ، إلاّ أن لا يقدر على شيء [ ولا ] ( 1 ) يأكل ولا يشرب
ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخُمْسه إلى أهل
البيت " ( 2 ) .
وعن الوليد بن صبيح قال : دخلت على الصادق ( عليه السلام ) فاستقبلني
زرارة خارجاً من عنده ، فقال لي الصادق ( عليه السلام ) : " يا وليد أما تعجب من
زرارة سألني عن أعمال هؤلاء أيّ شيء كان يريد ؟ [ أيريد ] ( 3 ) أن أقول له :
لا ، فيروي ذلك عليَّ ؟ " ثمّ قال : " يا وليد متى كانت الشيعة تسأل عن
أعمالهم ؟ إنّما كانت الشيعة تقول : يؤكل من طعامهم ، ويشرب من
شرابهم ، ويستظلّ بظلّهم ، متى كانت الشيعة تسأل عن هذا ؟ " ( 4 ) .
وروى حمّاد عن حميد قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : إنّي ( 5 ) ولّيت عملاً
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) التهذيب 6 : 330 / 915 .
( 3 ) ما بين المعقوفين من الكافي .
( 4 ) الكافي 5 : 105 / 2 ، التهذيب 6 : 330 - 331 / 917 .
( 5 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " إن " بدل " إنّي " . وما أثبتناه كما في المصدر .