تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وتحرم من الجائر ، إلاّ مع التمكّن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل أو بعض المؤمنين ، فيجوز حينئذ اعتماد ما يأمره إلاّ القتل الظلم ، فإنّه لا يجوز له فعله وإن قُتل . ولو خاف ضرراً يسيراً بترك الولاية ، استحبّ له تحمّله ، وكرهت له الولاية . روى عمّار قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) : عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال : " لا ، إلاّ أن لا يقدر على شيء [ ولا ] ( 1 ) يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخُمْسه إلى أهل البيت " ( 2 ) . وعن الوليد بن صبيح قال : دخلت على الصادق ( عليه السلام ) فاستقبلني زرارة خارجاً من عنده ، فقال لي الصادق ( عليه السلام ) : " يا وليد أما تعجب من زرارة سألني عن أعمال هؤلاء أيّ شيء كان يريد ؟ [ أيريد ] ( 3 ) أن أقول له : لا ، فيروي ذلك عليَّ ؟ " ثمّ قال : " يا وليد متى كانت الشيعة تسأل عن أعمالهم ؟ إنّما كانت الشيعة تقول : يؤكل من طعامهم ، ويشرب من شرابهم ، ويستظلّ بظلّهم ، متى كانت الشيعة تسأل عن هذا ؟ " ( 4 ) . وروى حمّاد عن حميد قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : إنّي ( 5 ) ولّيت عملاً
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) التهذيب 6 : 330 / 915 . ( 3 ) ما بين المعقوفين من الكافي . ( 4 ) الكافي 5 : 105 / 2 ، التهذيب 6 : 330 - 331 / 917 . ( 5 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " إن " بدل " إنّي " . وما أثبتناه كما في المصدر .