وسأل جرّاح المدائني الصادقَ ( عليه السلام ) : عن بيع المصاحف ، فقال ( 1 ) :
" لا تبع الكتاب ولا تشتره ، وبِع الورق والأديم والحديد " ( 2 ) .
ولا بأس بأخذ الأُجرة على كِتْبة القرآن .
قال الصادق ( عليه السلام ) وقد سأله روح بن عبد الرحيم ( 3 ) ، فقال له : ما ترى
أن أُعطي على كتابته أجراً ؟ قال : " لا بأس " ( 4 ) .
مسألة 652 : يحرم تعشير المصاحف بالذهب وزخرفتها .
قال سماعة : سألته عن رجل يعشّر المصاحف بالذهب ، فقال :
" لا يصلح " فقال : إنّها معيشتي ، فقال : " إنّك إن تركته لله جعل الله لك
مخرجاً " ( 5 ) .
والأولى عندي الكراهة دون التحريم ؛ عملاً بالأصل ، واستضعافاً
للرواية ؛ لأنّها غير مستندة إلى إمام ، والرواة ضعفاء .
ويكره كِتْبة القرآن بالذهب .
قال محمّد الورّاق ( 6 ) : عرضت على الصادق ( عليه السلام ) كتاباً فيه قرآن
مختّم معشّر بالذهب ، وكتب في آخره سورة بالذهب ، فأريته إيّاه ،
فلم يَعِبْ منه شيئاً إلاّ كتابة القرآن بالذهب ، فإنّه قال : " لا يعجبني أن يكتب
القرآن إلاّ بالسواد كما كتب أوّل مرّة " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في " س ، ي " : " قال " .
( 2 ) التهذيب 6 : 366 / 1051 .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " عبد الرحمن " . وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) الكافي 5 : 121 - 122 / 3 ، التهذيب 6 : 366 / 1053 .
( 5 ) التهذيب 6 : 366 / 1055 .
( 6 ) في الكافي : " محمّد بن الورّاق " .
( 7 ) الكافي 2 : 460 / 8 ، التهذيب 6 : 367 / 1056 .