ويأخذ على ذلك الأجر - فقال له : جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي
السحر وكنت آخذ عليه الأُجرة وكان معاشي ، وقد حججت ومَنَّ الله عليَّ
بلقائك وقد تبت إلى الله تعالى ، فهل لي في شيء منه مخرج ؟ قال : فقال
الصادق ( عليه السلام ) : " حُلّ ولا تعقد " ( 1 ) .
وكذا يحرم تعلّم الكهانة وتعليمها ، والكاهن هو الذي له رئيٌّ ( 2 ) من
الجنّ يأتيه بالأخبار . ويُقتل ما لم يتب .
والتنجيم حرام ، وكذا تعلّم النجوم مع اعتقاد تأثيرها في عالم
العنصريّات على ما يقوله الفلاسفة .
والشعبذة حرام . وهي الحركات السريعة جدّاً بحيث يخفى على
الحسّ الفرقُ بين الشيء وشبهه لسرعة ( 3 ) انتقاله من الشيء إلى شبهه .
والقيافة حرام عندنا .
مسألة 651 : يحرم بيع المصحف ؛ لما فيه من الابتذال له وانتفاء
التعظيم ، بل ينبغي أن يبيع الجلد والورق .
قال سماعة : سألته عن بيع المصاحف وشرائها ، فقال : " لا تشتر
كتاب الله ، ولكن اشتر الحديد والجلود ( 4 ) والدفَّتين ( 5 ) ، وقُلْ : أشتري هذا
منك بكذا وكذا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 115 / 7 ، التهذيب 6 : 364 / 1043 ، وانظر : الفقيه 3 : 110 / 463 .
( 2 ) يقال للتابع من الجنّ : رئيٌّ ، بوزن كمِيّ ، سُمّي به لأنّه يتراءى لمتبوعه . النهاية
- لابن الأثير - 2 : 178 " رأي " .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " بسرعة " .
( 4 ) في المصدر : " والورق " بدل " والجلود " .
( 5 ) في الطبعة الحجريّة : " والدفين " . وفي " س ، ي " : " والدفتر " . وما أثبتناه من
المصدر .
( 6 ) الكافي 5 : 121 ( باب بيع المصاحف ) الحديث 2 .