وإذا لم يحصل تدليس بالوصل ، لم يكن به بأس .
سُئل [ الباقر ] ( 1 ) ( عليه السلام ) عن القرامل التي يضعها النساء في رؤوسهن
يصلنه بشعورهنّ ، فقال : " لا بأس به على المرأة ما تزيّنت به لزوجها " فقيل
له : بلغنا أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن الواصلة والموصولة ، فقال : " ليس هناك ،
إنّما لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ الواصلة ] ( 2 ) التي تزني في شبابها ، فإذا كبرت
قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة " ( 3 ) .
مسألة 648 : وتحرم معونة الظالمين على الظلم .
قال ابن أبي يعفور : كنت عند الصادق ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل من
أصحابنا ، فقال له : أصلحك الله إنّه ربما أصاب الرجل منّا الضيق أو ( 4 )
الشدّة فيدعى إلى البناء يبنيه ، أو النهر يكريه ، أو المسنّاة يصلحها ، فما
تقول في ذلك ؟ فقال الصادق ( عليه السلام ) : " ما أُحبّ إنّي ( 5 ) عقدت لهم عقدة أو
وكيت لهم وكاء وإنّ لي ما بين لابتيها لا ولا مدّة بقلم ، إنّ أعوان الظلمة يوم
القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد " ( 6 ) .
مسألة 649 : يحرم حفظُ كتب الضلال ونسخُها لغير النقض أو الحجّة
وتعلُّمُها ، ونسخُ التوراة والإنجيل ؛ لأنّهما منسوخان محرَّفان ، وتعليمهما
وتعلّمهما حرام ، وأخذُ الأُجرة على ذلك .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " الصادق " . وما أثبتناه هو
الموافق لما في المصدر ، وفيه : " أبو جعفر " .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) الكافي 5 : 119 / 3 ، التهذيب 6 : 360 / 1032 .
( 4 و 5 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " والشدّة . . . إن عقدت " . وما أثبتناه كما في
المصدر .
( 6 ) الكافي 5 : 107 / 7 ، التهذيب 6 : 331 / 919 .