الثاني : كلّ ما يكون المقصود منه حراماً ، كآلات اللهو ، كالعود ،
وآلات القمار ، كالنرد والشطرنج ، وهياكل العبادة ، كالصنم ، وبيع السلاح
لأعداء الدين وإن كانوا مسلمين ؛ لما فيه من الإعانة على الظلم ، وإجارة
السفن والمساكن للمحرّمات ، وبيع العنب ليعمل خمراً ، والخشب ليعمل
صنماً وآلة قمار ، ويكره بيعهما على مَنْ يعمل ذلك من غير شرط ،
والتوكيل في بيع الخمر وإن كان الوكيل ذمّيّاً .
وليس للمسلم منع الذمّي المستأجر داره من بيع الخمر فيها سرّاً . ولو
آجره لذلك ، حرم .
ولو آجر دابّةً لحمل خمر ، جاز إن كان للتخليل والإراقة ، وإلاّ فلا .
ولا بأس ببيع ما يُكنّ من آلة السلاح على أعداء الدين وإن كان وقت
الحرب .
الثالث : بيع ما لا ينتفع به ، كالحشرات ، مثل : الفأر والحيّات
والخنافس والعقارب والسباع ممّا لا يصلح للصيد ، كالأسد والذئب والرَّخَم
والحَدَأة والغراب وبيوضها ، والمسوخ البرّيّة ، كالقرد وإن قصد به حفظ
المتاع ، والدبّ ، أو بحريّة ، كالجرّي والسلاحف والتمساح .
ولو قيل بجواز [ بيع ] ( 1 ) السباع كلّها ؛ لفائدة الانتفاع بجلودها ، كان
حسناً .
ويجوز بيع الفيل والهرّ ، وما يصلح للصيد ، كالفهد ، وبيع دود القزّ
والنحل مع المشاهدة وإمكان التسليم .
وكذا يجوز بيع عامّ الوجود ، كالماء والتراب والحجارة .
هامش
( 1 ) الزيادة يقتضيها السياق .