وسأل معلّى بن خنيس الصادقَ ( عليه السلام ) : عن الرجل يسافر فيركب
البحر ، فقال : " إنّ أبي كان يقول : إنّه يضرّ بدينك هو ذا الناس يصيبون
أرزاقهم ومعائشهم " ( 1 ) .
مسألة 643 : يجوز أخذ الأُجرة على تعليم الحكم والآداب والأشعار ،
ويكره على تعليم القرآن ؛ لأنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جاءه رجل فقال :
يا أمير المؤمنين والله إنّي لأُحبّك لله ، فقال له : " ولكنّي أبغضك لله " قال :
ولِمَ ؟ قال : " لأنّك تبغي في الأذان ، وتأخذ على تعليم القرآن أجراً ،
وسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : مَنْ أخذ على تعليم القرآن أجراً كان حظّه
يوم القيامة " ( 2 ) .
وعن إسحاق بن عمّار عن الكاظم ( عليه السلام ) ، قال : قلت : إنّ لنا جاراً
يكتب وقد سألني أن أسألك عن عمله ، فقال : " مُرْه إذا دفع إليه الغلام أن
يقول لأهله : إنّي إنّما أُعلّمه الكتاب والحساب وأتّجر عليه بتعليم القرآن ،
حتى يطيب له كسبه " ( 3 ) .
وعن حسان المعلّم قال : سألت الصادقَ ( عليه السلام ) عن التعليم ، فقال :
" لا تأخذ على التعليم أجراً " قلت : الشعر والرسائل وما أشبه ذلك أُشارط
عليه ؟ قال : " نعم ، بعد أن يكون الصبيان عندك سواءً في التعليم لا تفضّل
بعضهم على بعض " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 257 / 5 ، التهذيب 6 : 388 / 1160 .
( 2 ) التهذيب 6 : 376 / 1099 .
( 3 ) التهذيب 6 : 364 / 1044 ، الاستبصار 3 : 66 / 217 .
( 4 ) الكافي 5 : 121 ( باب كسب المعلّم ) الحديث 1 ، التهذيب 6 : 364 / 1045 ،
الاستبصار 3 : 65 / 214 .